رئيس الوزراء المصري يمثل الرئيس السيسي في أولى جلسات مجلس السلام العالمي بواشنطن
في تطور دبلوماسي بارز، غادر رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي مساء يوم الثلاثاء مطار القاهرة الدولي متوجهاً إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك للمشاركة في أعمال الاجتماع الأول لمجلس السلام العالمي الذي يركز على قضية غزة ومستقبلها. وجاءت هذه الخطوة بعد أن قرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عدم السفر شخصياً إلى واشنطن، مفوضاً رئيس وزرائه بحضور الاجتماعات نيابة عنه.
تفاصيل المشاركة المصرية في المنصة الدولية الجديدة
يشارك مدبولي في اجتماع مجلس السلام العالمي ممثلاً للرئيس السيسي، حيث يعقد هذا المجلس -الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب- أولى جلساته كمنصة دولية تهدف إلى صياغة حلول مستدامة للصراعات الإقليمية والدولية، مع تركيز خاص على القضية الفلسطينية. ويرافق رئيس الوزراء المصري خلال زيارته إلى واشنطن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، حيث من المقرر أن تتضمن الزيارة إلقاء كلمة مصر أمام المجلس، والتي ستتناول رؤية الدولة المصرية للقضايا المطروحة.
وتأتي مشاركة مصر في هذا الاجتماع استجابة للدعوة الموجهة من الإدارة الأمريكية، وفي إطار الدور المصري التاريخي لدعم سبل تحقيق الاستقرار في المنطقة، ودفع جهود السلام الشامل والعادل. وعلى الرغم من الأهمية الكبيرة للدور المصري في ملف غزة، نظراً لموقع غزة على الحدود المصرية وإلى جانب التاريخ الطويل لمصر في القضية الفلسطينية، إلا أن الظروف قد اقتضت تمثيل مصر عبر رئيس الوزراء بدلاً من الرئيس.
خلفية تشكيل مجلس السلام العالمي وأهدافه
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن عن تشكيل مجلس السلام العالمي في الثاني والعشرين من يناير (كانون الثاني) خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في سويسرا، كجزء من خطته المكونة من عشرين نقطة لإنهاء الصراع في غزة وإعادة إعمارها بعد الحرب التي استمرت من عام 2023 إلى عام 2025. ويرأس ترامب المجلس بنفسه ويضم حالياً حوالي ثمانية وعشرين دولة عضواً، بما في ذلك:
- إسرائيل وقطر وتركيا
- السعودية والإمارات العربية المتحدة
- دول أخرى مثل الأرجنتين والبوسنة
ويركز المجلس على إدارة المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار التي بدأت في الرابع عشر من يناير، بما في ذلك الإشراف على عمليات إعادة الإعمار ونزع السلاح من حركة حماس وتشكيل لجنة انتقالية فلسطينية لإدارة غزة، بالإضافة إلى نشر قوة تثبيت دولية تحت رعاية الأمم المتحدة.
الصلاحيات والتمويل المتوقع للمجلس
وحصل مجلس السلام العالمي على تفويض من مجلس الأمن الدولي لمدة عامين حتى نهاية عام 2027، وهو تفويض محدود بغزة فقط على الرغم من رغبة ترامب في توسيعه ليشمل صراعات أخرى في المنطقة. ومن المتوقع الإعلان في الاجتماع الأول عن تمويل يصل إلى خمسة مليارات دولار من الدول الأعضاء للمساعدات الإنسانية وعمليات الإعمار، بالإضافة إلى نشر آلاف الجنود كقوة دولية لضمان الاستقرار.
وبهذه الخطوة، تؤكد مصر مجدداً على التزامها الثابت بدعم القضية الفلسطينية والسعي نحو تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة، من خلال المشاركة الفعالة في المنصات الدولية الجديدة التي تهدف إلى معالجة جذور الصراعات وإيجاد حلول مستدامة.