مفاوضات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف تبدأ وسط استمرار الغارات الجوية
مفاوضات السلام في جنيف مع استمرار الغارات الروسية على أوكرانيا

انطلاق مفاوضات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف وسط تصاعد التوترات العسكرية

تجمع مفاوضون من روسيا وأوكرانيا في مدينة جنيف السويسرية يوم الثلاثاء، لبدء محادثات سلام تستمر يومين، برعاية الولايات المتحدة الأمريكية. تأتي هذه المحادثات قبل أسبوع واحد من الذكرى الرابعة للغزو الروسي الكامل لأوكرانيا، حيث من المتوقع أن تركز المناقشات على النقطة الرئيسية الخلافية، وهي قضية الأراضي المحتلة.

استمرار الغارات الجوية الروسية رغم الجهود الدبلوماسية

قبل ساعات من انطلاق المفاوضات، نفذت روسيا غارات جوية مكثفة على نطاق واسع في أوكرانيا، مستهدفة بشكل خاص شبكة الطاقة في مدينة أوديسا الساحلية الجنوبية. أدت هذه الهجمات إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية، تاركة عشرات الآلاف من السكان دون تدفئة أو مياه، وفقاً لتصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأكد زيلينسكي على ضرورة زيادة الضغط على روسيا من قبل حلفاء أوكرانيا، من خلال فرض عقوبات أكثر صرامة وتقديم إمدادات أسلحة إضافية، لدفعها نحو التوصل إلى اتفاق سلام حقيقي وعادل. من جانبه، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوكرانيا إلى التحرك بسرعة للوصول إلى صفقة، مشيراً إلى أن الوقت يمثل عاملاً حاسماً في هذه المفاوضات.

توقعات متدنية للتوصل إلى اختراق في المحادثات

تبقى التوقعات منخفضة لحدوث أي اختراق كبير في هذه الجولة من المفاوضات، حيث لم تتراجع موسكو عن مطالبها القصوى بشأن الأراضي الأوكرانية. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنه لا ينبغي توقع أي أخبار مهمة في اليوم الأول، مشيراً إلى أن المحادثات ستستمر يوم الأربعاء.

وتشمل الهجمات الروسية الأخيرة استخدام أكثر من 400 طائرة مسيرة وحوالي 30 صاروخاً، مستهدفة 12 منطقة أوكرانية، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والطاقة في البلاد. وأعلن نائب وزير الطاقة الأوكراني أرتيم نيكراسوف عن مقتل ثلاثة عمال طاقة على الأقل في هجمات ليلية بالقرب من مدينة سلوفيانسك الأمامية، بالإضافة إلى إصابة تسعة أشخاص آخرين، بينهم أطفال.

تفاصيل الوفود المشاركة ومسار المحادثات

يتم تسيير المفاوضات من قبل ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس ترامب، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي. وتمثل أوكرانيا في المحادثات من قبل سكرتير مجلس الأمن القومي روستم عمروف، ورئيس أركان الرئيس زيلينسكي كيريلو بودانوف. بينما تضم الوفد الروسي مساعد الرئيس فلاديمير ميدينسكي وأعضاء من أجهزة الاستخبارات العسكرية.

وتأتي هذه المناقشات بعد المحادثات الثلاثية التي عقدت الشهر الماضي في أبوظبي، والتي كانت أول لقاء ثلاثي بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة منذ بدء الغزو الروسي الكامل في عام 2022. ولا تزال أوكرانيا تواجه أزمة طاقة حادة بعد أشهر من الهجمات الروسية المستمرة على بنيتها التحتية، وسط شتاء قارس البرودة.