مستشارون أمريكيون: التوصل لاتفاق نووي مع إيران مهمة معقدة للغاية
مستشارون أمريكيون: اتفاق نووي مع إيران مهمة معقدة

مستشارون أمريكيون يحذرون: التوصل لاتفاق نووي مع إيران مهمة معقدة للغاية

أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، أن طهران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق نووي مع واشنطن، شريطة أن تبدي الولايات المتحدة استعداداً لمناقشة رفع العقوبات المفروضة على إيران. جاء ذلك في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، اليوم الأحد، حيث أكد روانجي أن جولة ثانية من المحادثات النووية ستُعقد يوم الثلاثاء في جنيف، بعد استئناف المحادثات بين الطرفين في سلطنة عُمان في وقت سابق من هذا الشهر.

محادثات جنيف: اتجاه إيجابي لكن التقييم مبكر

قال تخت روانجي لـ"بي بي سي": "سارت المحادثات الأولية في اتجاه إيجابي إلى حد كبير، لكن من السابق لأوانه تقييمها". وأضاف أن إيران مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت مراراً ربط هذا الملف بقضايا أخرى، بما في ذلك برنامج الصواريخ. كما جدد الدبلوماسي الإيراني تأكيد موقف طهران الرافض لفكرة وقف تخصيب اليورانيوم، وهو ما كان عائقاً رئيسياً أمام التوصل إلى اتفاق العام الماضي مع الولايات المتحدة، التي تعتبر التخصيب داخل إيران طريقاً لامتلاك أسلحة نووية، بينما تنفي إيران أنها تسعى لامتلاك مثل هذه الأسلحة.

تحذيرات أمريكية: اتفاق يرضي الجميع صعب التحقق

من جانبها، كشفت صحيفة "نيويورك بوست" أن كبار المستشارين في الإدارة الأمريكية حذروا من أن إبرام اتفاق نووي مع إيران يُعد مهمة معقدة، بل تكاد تكون مستحيلة. وأُبلغت القيادة الأمريكية أن التجارب السابقة تشير إلى أن أي اتفاق يرضي جميع الأطراف كان دائماً صعب التحقق، وأن على الإدارة الاستعداد لمواجهة مفاوضات شاقة وطويلة الأمد. جاءت هذه التحذيرات بعد أن سأل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كبار مستشاريه عن احتمالات التوصل إلى اتفاق مع طهران، فأكد المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أن التاريخ يظهر فشل الغرب في تحقيق صفقات إيجابية مع إيران، لكنهما شددا على ضرورة الحفاظ على موقف تفاوضي متشدد خلال أي محادثات مستقبلية.

جولة ثانية في جنيف وتلويح بالخيار العسكري

من المقرر عقد جولة ثانية من المباحثات في جنيف، في محاولة لإعادة فتح قنوات الحوار وتحقيق تقدم يمكن البناء عليه. وتأتي المحادثات في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية باستخدام القوة العسكرية في حال فشل الاتفاق، حيث حذّر مسؤولون أمريكيون من أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يدفع إلى خيار عسكري مباشر، مؤكدين أن إيران ستواجه "لحظة صادمة للغاية" إذا لم تلتزم بحدود برنامجها النووي. وأبلغ مصدر لـ"رويترز"، الجمعة، أن وفداً أمريكياً يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي الجانب الإيراني، صباح الثلاثاء، بوساطة من ممثلين عن سلطنة عُمان.

يُشار إلى أن أي عرض محتمل سيتم عرضه على الرئيس الأمريكي ليقرر الموافقة أو الرفض بعد تقييم النتائج، مما يسلط الضوء على الطبيعة الحساسة والمعقدة لهذه المفاوضات التي تجمع بين الأمل في السلام والخوف من التصعيد.