البديوي: مجلس التعاون الخليجي يتبنى إستراتيجية شاملة تجمع بين الوساطة والتعاون وبناء الشراكات الدولية
البديوي: مجلس التعاون يتبنى إستراتيجية شاملة لإدارة الأزمات

البديوي يؤكد على دور مجلس التعاون الخليجي في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي

صرح الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي بأن المجلس يتبنى نهجاً متكاملاً يقوم على الحوار والدبلوماسية النشطة، معتبراً أن المجلس شريك أساسي في تحقيق الاستقرار في المنطقة والعالم بأكمله. جاء ذلك خلال مشاركته في الحلقة النقاشية بعنوان "رؤية للشرق الأوسط الجديد: مستقبل التكامل الإقليمي"، والتي عقدت على هامش أعمال "مؤتمر ميونخ للأمن" في نسخته الثانية والستين.

إستراتيجية شاملة تجمع بين الوساطة والتعاون الاقتصادي

أوضح البديوي أن مجلس التعاون الخليجي يتبع إستراتيجية شاملة لإدارة الأزمات، تجمع بين عدة عناصر رئيسية:

  • الوساطة السياسية لحل النزاعات بالطرق السلمية.
  • التعاون الاقتصادي لتعزيز الروابط بين الدول.
  • بناء الشراكات الدولية مع أكثر من 23 دولة و8 منظمات ومجموعات دولية.

وأشار إلى أن هذه الإستراتيجية تهدف إلى معالجة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية المتشابكة التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، مع التأكيد على احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي.

التأكيد على أولوية القضية الفلسطينية والتحديات النووية

فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد البديوي أنها تظل في صميم أولويات مجلس التعاون الخليجي، مشدداً على ضرورة تحقيق سلام عادل ودائم وفقاً لحل الدولتين. كما دعا إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، مع اعتبار القدس الشرقية عاصمة لها.

بالإضافة إلى ذلك، تناول البديوي التحديات المرتبطة بالملف النووي الإيراني، مؤكداً على أهمية مشاركة دول المجلس في أي مفاوضات ذات صلة. وأوضح أن هذا يهدف إلى ضمان أمن واستقرار المنطقة، وتعزيز الجهود الرامية إلى جعل الشرق الأوسط خالياً من أسلحة الدمار الشامل.

دور المجلس في العمل الإنساني والدعم الدولي

أبرز البديوي الدور البارز لدول مجلس التعاون الخليجي في المجال الإنساني، حيث قدمت خلال الفترة من 2020 إلى 2025 مساعدات إنسانية بلغت قيمتها نحو 14 مليار دولار. وهذا يعكس التزام المجلس بدعم الاستقرار والتنمية على المستوى الدولي، ويؤكد مكانته كمرتكز للتعاون الإقليمي والدولي.

واختتم البديوي بتأكيده على أن قادة دول المجلس يؤمنون إيماناً تاماً بمبدأ أساسي، وهو أن أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي يشكل أساساً لأمن واستقرار المنطقة بأكملها، مما يعزز أهمية الدور الذي يلعبه المجلس في المشهد السياسي العالمي.