أمريكا ترسل حاملة الطائرات الأضخم إلى الشرق الأوسط في تحرك عسكري استعراضي
أمريكا ترسل حاملة الطائرات الأضخم إلى الشرق الأوسط

أمريكا تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات الأضخم

في خطوة عسكرية بارزة، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن نشر حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد، الأكبر والأكثر تطوراً في العالم، إلى منطقة الشرق الأوسط. يأتي هذا التحرك كجزء من استراتيجية أمريكية لتعزيز الوجود العسكري وزيادة الضغط على إيران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.

تفاصيل النشر والتوقيت

صرح مسؤولون أمريكيون، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، أن الحاملة جيرالد آر فورد ستغادر نحو الشرق الأوسط، حيث ستلتحق بحاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن والمدمرات الصاروخية المرافقة لها الموجودة بالفعل في المنطقة. ومن المتوقع أن تستغرق الرحلة على الأقل أسبوعاً للوصول إلى وجهتها.

يأتي هذا النشر في وقت حذر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران من أن الفشل في التوصل إلى اتفاق مع إدارته سيكون "مؤلماً للغاية". وأشار ترامب إلى أن المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي يجب أن تسرع، متوقعاً حلاً خلال شهر تقريباً.

مواصفات حاملة الطائرات جيرالد آر فورد

تعتبر حاملة الطائرات جيرالد آر فورد تحفة تكنولوجية وعسكرية، حيث تتميز بما يلي:

  • إزاحة تبلغ 100,000 طن وطول 334 متراً.
  • سطح طيران يستوعب أكثر من 75 طائرة، مع تشغيل معتاد لـ 60-70 طائرة.
  • نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي للطائرات (EMALS)، مما يمكنها من تنفيذ حتى 160 طلعة جوية يومياً، مقارنة بـ 120 في الحاملات الأقدم.
  • تشمل أجنحتها الجوية مقاتلات F/A-18 سوبر هورنت، وطائرات الحرب الإلكترونية EA-18G غروولر، وطائرات الإنذار المبكر E-2D هوكاي، ومروحيات MH-60.
  • تعمل بمفاعلات نووية من نوع A1B توفر مدى غير محدود تقريباً دون حاجة للتزود بالوقود طوال عمرها التشغيلي المقدر بـ 50 عاماً.
  • تولد طاقة كافية لتشغيل مدينة يبلغ عدد سكانها 100,000 نسمة.
  • أنظمة دفاعية متطورة تشمل قاذفات صواريخ ومدافع فالنكس وبطاريات مضادة للصواريخ.

السياق الإقليمي والتوترات

يأتي نشر الحاملة في إطار تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إدارة ترامب على مطالبة طهران بتقليص برنامجها الصاروخي الباليستي ووقف دعمها للمجموعات المسلحة مثل حماس وحزب الله. في حال استئناف الأعمال العدائية، قد تستخدم إيران ترسانتها الصاروخية لاستهداف إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، أو حتى مهاجمة البنية التحتية النفطية وتلغيم مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي خمس النفط العالمي.

تجدر الإشارة إلى أن إيران تمتلك قوات عسكرية تقدر بحوالي 600,000 جندي نظامي و200,000 في فيلق الحرس الثوري الإسلامي، لكن قدراتها الجوية تعتبر محدودة مقارنة بالطائرات الأمريكية من الجيل الخامس مثل F-35.

آثار النشر والمستقبل

لم يتم تحديد مدة نشر حاملة الطائرات في الشرق الأوسط، لكن من المتوقع أن تبقى لفترة طويلة نسبياً بعيداً عن مينائها الرئيسي. مع وجود 11 حاملة طائرات فقط في الترسانة العسكرية الأمريكية، تعتبر هذه الموارد نادرة ويتم جدولة تحركاتها مسبقاً. يأتي هذا النشر بعد أن كانت الولايات المتحدة قد نشرت حاملتين في المنطقة العام الماضي أثناء تنفيذ ضربات ضد مواقع نووية إيرانية في يونيو.

في بيان منفصل، أكد القيادة الجنوبية الأمريكية أنها ستواصل التركيز على مواجهة "الأنشطة غير المشروعة والفاعلين الخبثاء في نصف الكرة الغربي"، مما يعكس التزاماً واسعاً بالأمن الإقليمي. مع استمرار المفاوضات، يبقى مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط مرهوناً بتطورات الدبلوماسية مع إيران.