يخوض الملك تشارلز الثالث اختباراً دبلوماسياً دقيقاً في زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة، حيث يسعى إلى ترميم العلاقة المتوترة بين لندن وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. تأتي هذه الزيارة في وقت بالغ الحساسية سياسياً وأمنياً، إذ تشهد العلاقات عبر الأطلسي توتراً حاداً بسبب الحرب مع إيران وانتقادات ترامب اللاذعة للحكومة البريطانية.
جولة ملكية عالية المخاطر
تستمر الجولة الملكية أربعة أيام، وتشمل نيويورك وواشنطن، حيث سيلقي الملك تشارلز خطاباً تاريخياً أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي. وتأتي هذه الزيارة بعد 250 عاماً من الاستقلال الأميركي عن بريطانيا، لتعكس تحولاً من دور "عداء الاستقلال" إلى وسيط يسعى لرأب الصدع بين رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر والرئيس ترامب.
إجراءات أمنية مشددة
أعلن قصر باكنغهام أن الإجراءات الأمنية للملك تشارلز تخضع لمراجعة شاملة عقب محاولة اقتحام مسلح لعشاء مراسلي البيت الأبيض مساء السبت. الحادث الذي وقع في فندق هيلتون بواشنطن أسفر عن إصابة ضابط بطلق ناري، واعتقال المشتبه به كول توماس ألين (31 عاماً) وبحوزته بندقية صيد ومسدس. وقد رفعت حالة الاستنفار إلى الدرجة القصوى قبيل وصول الموكب الملكي.
برنامج الزيارة
تبدأ الزيارة الاثنين وتشمل ولاية فرجينيا ونيويورك ثم العاصمة واشنطن، بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. وسيشارك الملك في مراسم وضع إكليل من الزهور بذكرى هجمات 11 سبتمبر مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، تخليداً لذكرى 67 بريطانياً قضوا في الهجمات.
تحديات سياسية داخلية
يواجه الملك ضغوطاً داخلية ومطالبات بلقاء ضحايا جيفري إبستين، بعد تجدد الجدل حول تورط شقيقه الأمير أندرو في تسريب وثائق حساسة للمدان بالجرائم الجنسية إبان عمله مبعوثاً تجارياً. كما سيتعين على الملك توخي الحذر البالغ في المكتب البيضاوي لتفادي إثارة غضب ترامب المتصاعد.
أكد دارين جونز، كبير أمناء الخزانة البريطاني، أن الحكومة والقصر يتعاملان مع أمن جلالته بمنتهى الجدية، مشدداً على أن مستوى الحماية سيُرفع وفقاً لحجم المخاطر المستجدة بعد حادثة هيلتون واشنطن.



