تعثر مفاوضات باكستان يضع المنطقة على شفا حرب مع تهديد إيراني
تعثر مفاوضات باكستان يضع المنطقة على شفا حرب

تعثرت المفاوضات بين إيران وباكستان في العاصمة إسلام آباد، مما يضع المنطقة على فوهة بركان، مع تهديد القوات المسلحة الإيرانية بالرد في حال استمرار الحصار البحري الأميركي. فيما كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر لقاءاته المتشائمة مع القادة الباكستانيين، أطلق مقر "خاتم الأنبياء" تحذيراً شديد اللهجة، متوعداً الجيش الأميركي برد ساحق إذا استمر الحصار.

التهديد العسكري الإيراني

جاء التهديد العسكري الإيراني متزامناً مع سداد الأفق الدبلوماسي في إسلام آباد. لم ينجح عراقجي في إقناع الوسيط الباكستاني بأي تنازل مرن، متمسكاً بشرط فك الحصار أولاً قبل لقاء الوفد الأميركي المرتقب وصوله ليلاً. في بيان حربي النبرة، حذر مركز القيادة المركزية للقوات المسلحة الإيرانية الولايات المتحدة من مغبة الاستمرار في حصار الموانئ، مؤكداً أن القوات الإيرانية باتت أكثر جاهزية من أي وقت مضى للدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية، وأن واشنطن قد تذوقت بالفعل مراً من هذه القدرة خلال معارك فبراير الماضي.

الموقف الأميركي المتشدد

يقابل هذا التصلب في المواقف إصرار من إدارة دونالد ترامب على أن الحصار الذي بدأ في 13 نيسان هو القفل والمفتاح؛ فهو قفل على الاقتصاد الإيراني ومفتاح لفتح مضيق هرمز وفق الشروط الأميركية. ويرى مراقبون أن بيان "خاتم الأنبياء" يمثل انتقالاً من لغة الدبلوماسية إلى لغة حافة الهاوية؛ فإيران التي خسرت الكثير في الحرب الحالية، تلوح الآن بورقة السيطرة على المضيق والرد الهجومي، في محاولة لترهيب الجانب الأميركي قبل أن يحط المبعوثان ويتكوف وكوشنر رحالهم في باكستان.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

سيناريوهات المرحلة المقبلة

مع بقاء ساعات قليلة على انتهاء الهدنة، يبدو أن المنطقة تتأرجح بين اتفاق اللحظة الأخيرة أو انفجار عسكري شامل قد يحول الخليج إلى ساحة مواجهة لا تبقي ولا تذر. يتوقع المحللون أن تكون الساعات القادمة حاسمة في تحديد مسار الأحداث، سواء بالتوصل إلى حل دبلوماسي أو بالدخول في مواجهة عسكرية واسعة النطاق.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي