كوريا الجنوبية تحتجز ناشطاً صينياً هارباً
أعلنت السلطات الكورية الجنوبية أنها احتجزت ناشطاً صينياً معارضاً يُدعى دونغ غوانغ بينغ، بعد أن تمكن من الفرار من الصين عبر البحر في قارب مطاطي، في رحلة استغرقت 30 ساعة. وهذه هي المحاولة الرابعة لدونغ للهروب من السلطات في وطنه والالتحاق بعائلته التي حصلت على حق اللجوء في كندا.
وكان دونغ، وهو ضابط شرطة سابق، قد أمضى سنوات في السجن والاحتجاز بسبب نشاطه السياسي، وقد تم إنقاذه من قبل خفر السواحل الكوري الجنوبي في المياه الإقليمية للبلاد مساء الاثنين. وأفاد خفر السواحل لبي بي سي بأن دونغ قيد التحقيق بتهمة انتهاك قوانين الهجرة، وستتم إحالة قضيته إلى النيابة العامة.
محاولات هروب سابقة
دونغ، الذي حصل أيضاً على حق اللجوء في كندا، هرب من الصين ثلاث مرات على الأقل سابقاً، لكن أعيد في كل مرة. كان قد فر إلى تايلاند ثم فيتنام، لكن السلطات في تلك البلدان احتجزته وأعادته إلى الصين، مما أثار حزناً لدى عائلته وانتقادات من منظمات حقوق الإنسان.
وصول دونغ إلى كوريا الجنوبية قد يضع ضغوطاً على إدارة الرئيس لي جاي ميونغ، الذي تولى منصبه العام الماضي ويحاول إعادة ضبط العلاقات المتوترة غالباً مع الصين.
وكان دونغ البالغ من العمر 68 عاماً قد سُجن في الصين عدة مرات بسبب نشاطه، مثل المشاركة في فعاليات إحياء ذكرى قمع ميدان تيانانمين. وعند سؤالها عن حادثة الاثنين، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إنها ليست على علم بالقضية.
تفاصيل الرحلة
انطلق دونغ من مدينة وايفانغ في مقاطعة شاندونغ الوسطى بقارب مطاطي مزود بمحرك، وفقاً للناشطة شينغ شيويه المقيمة في كندا، والتي نشرت على منصة إكس أنها تحدثت مع دونغ بعد وصوله إلى كوريا الجنوبية. وأخبرها أنه أمضى أكثر من 30 ساعة في البحر، وكان على وشك الإغماء من الإرهاق عندما وصل إلى مياه تايان، وهي مقاطعة على الساحل الغربي لكوريا الجنوبية.
وقال خفر السواحل الكوري الجنوبي إنهم أنقذوه بعد تلقي بلاغ من قارب صيد رصد دونغ. وكان دونغ قد ناقش خطة هروبه مع شينغ شيويه سابقاً، لكنها نصحته بأنها خطيرة للغاية. وأضافت: "لقد فعلها أخيراً... دونغ غوانغ بينغ عنيد جداً وشجاع جداً"، مشيرة إلى أنه خطط لهروبه بـ"تدقيق واستعداد دقيقين".
دعوات لحمايته
حثت منظمة "هيومن رايتس إن تشاينا"، وهي منظمة غير حكومية مقرها نيويورك، سلطات سيول على "التمسك بالمبادئ الإنسانية والالتزامات الدولية لحقوق الإنسان" بعدم تسليم دونغ إلى الصين، حيث "يواجه خطراً كبيراً للاضطهاد والتعذيب". كما دعت السلطات الكورية إلى السماح لدونغ بطلب اللجوء السياسي، أو تسهيل مروره الآمن إلى كندا حيث تعيش عائلته.
وقالت المنظمة: "أن رجلاً يقترب من السبعين من عمره اضطر لعبور البحار المفتوحة في قارب مطاطي صغير هو بحد ذاته إدانة مدمرة لحالة حقوق الإنسان في الصين".



