أعلنت إسرائيل، الثلاثاء، مقتل محمد عودة، قائد الجناح العسكري لحركة حماس في قطاع غزة، في غارة جوية استهدفت مبنى سكنياً في أحد أكثر أسواق غزة ازدحاماً، وذلك بعد أيام من مقتل سلفه في هجوم مماثل.
تفاصيل الغارة
أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن ثلاثة أشخاص، بينهم امرأة، قتلوا وأصيب أكثر من 20 آخرين في الغارة التي استهدفت الطوابق الثلاثة العلوية من مبنى الكيالي في وسط مدينة غزة، حيث كانت الشوارع مكتظة بالمتسوقين قبل عيد الأضحى.
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي استهدف محمد عودة، واصفاً إياه بأنه رئيس الجناح المسلح الجديد لحماس في غزة. وأضاف البيان أن عودة كان "أحد مهندسي مجزرة السابع من أكتوبر"، وأنه "مسؤول عن قتل واختطاف وجرح العديد من المواطنين الإسرائيليين وجنود الجيش الإسرائيلي".
عملية استخباراتية
أوضح بيان مشترك للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) أن المباني التي استهدفت كانت بمثابة مخبأ لعودة، بعد تتبع تحركاته لعدة أشهر. كما أشار البيان إلى استهداف "شقة قريبة تابعة لأحد إرهابيي حماس الذين شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر وكان جزءاً من دائرة مساعدي عودة".
وأكد شهود عيان أن خمسة صواريخ على الأقل أصابت المبنى بشكل متزامن تقريباً من اتجاهات مختلفة. وسمع أحد السكان صوت مروحية تحلق فوق المنطقة قبل الهجوم. وأظهرت لقطات من المكان سيارات إسعاف وفرق الدفاع المدني تبحث في المبنى المتضرر بينما تجمعت حشود كبيرة في المنطقة.
موجة اغتيالات
يأتي مقتل عودة بعد أيام من مقتل سلفه عز الدين الحداد في غارة جوية إسرائيلية أخرى في وقت سابق من مايو. وتواصل إسرائيل شن غارات منتظمة عبر غزة منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر، وتتهم حماس بانتهاك الاتفاق بعدم نزع سلاحها.
وقال نتنياهو في بيانه: "سنواصل ملاحقة كل من شارك في مجزرة السابع من أكتوبر، عاجلاً أم آجلاً، إسرائيل ستصل إليهم جميعاً".
حصيلة الضحايا
أسفر الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر 2023 عن مقتل نحو 1200 شخص واختطاف 251 آخرين. وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة في غزة دمرت أجزاء كبيرة من القطاع وشردت معظم سكانه البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة. وبحسب وزارة الصحة في غزة، قتل أكثر من 72,800 شخص في القطاع، وهو رقم تعتبره الأمم المتحدة موثوقاً.
يأتي الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة بعد مقتل 31 شخصاً في غارات إسرائيلية على لبنان، حيث تعهد نتنياهو بتكثيف العمل العسكري ضد جماعة حزب الله. وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت بنى تحتية ومقاتلي حزب الله.



