دراسة أمريكية ألمانية تشكك في دور هرمون GLP-1 في علاج السمنة وتقترح بديلاً
دراسة تشكك في دور هرمون GLP-1 في علاج السمنة

تُشكك دراسة أمريكية – ألمانية جديدة في أحد أهم الافتراضات التي يقوم عليها الطب الحديث لعلاج السمنة، إذ تُشير إلى إمكانية تحقيق فقدان ملحوظ للوزن دون الاعتماد على هرمونات GLP-1، المكون الرئيسي في حقن التخسيس الشهيرة مثل Wegovy وZepbound.

وفقاً لتقرير على موقع "نيوز ميديكال"، فقد توصل البحث، الذي قاده علماء من جامعة إنديانا بلومنجتون بالولايات المتحدة وجامعة لودفيج ماكسيميليان في ألمانيا، إلى أن الجمع بين هرمونين أيضيين آخرين هما الجلوكاجون وGIP، يُمكن أن يُحقق نتائج مماثلة في فقدان الوزن دون الآثار الجانبية المعوية المرتبطة عادةً بعلاجات GLP-1.

هرمون GLP-1 هو هرمون طبيعي تفرزه الأمعاء بعد تناول الطعام، ويعمل كـ"هرمون شبع" عبر تنشيط إنتاج الأنسولين وإبطاء إفراغ المعدة. ويستخدم في أدوية السكري من النوع الثاني والسمنة، لتقليل الشهية وإنقاص الوزن بنسبة كبيرة. أما الهرمونات الأيضية، فهي مواد كيميائية تفرزها غدد الجسم لتحويل الغذاء إلى طاقة وحرق السعرات الحرارية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ووفقاً للدراسة التي نُشرت في مجلة "Molecular Metabolism" العلمية، أحدثت أدوية هرمون GLP-1 ثورة في علاج السمنة عالميًا من خلال مساعدة المرضى على تقليل الشهية ووزن الجسم. مع ذلك، يعاني العديد من المستخدمين من الغثيان والقيء واضطرابات المعدة وغيرها من المضاعفات الهضمية التي قد تجبرهم على التوقف عن العلاج.

قال الباحث الرئيسي، ريتشارد ديمارشي، إن الدراسة تتحدى فكرة أن هرمون GLP-1 هو السر وراء فقدان الوزن. أوضح ديمارشي قائلاً: "يسود الاعتقاد حاليًا بأن هرمون GLP-1 هو السر وراء فقدان الوزن. لكن ما وجدناه في القوارض والقرود هو أن الجمع بين نشاط الهرمونات الأيضية الجلوكاجون وGIP وحده كافٍ لتحقيق فقدان وزن مماثل، دون الحاجة إلى تعديل الجرعة لفترات طويلة أو التعرض لآثار جانبية هضمية ضارة."

اختبر الباحثون أحماضاً تجمع بين نشاط GLP-1 والجلوكاجون وGIP، والمثير للدهشة أن إزالة هرمون GLP-1 لم يؤثر على فعالية العلاج في النماذج الحيوانية. يعتقد العلماء أن هذا الاكتشاف قد يُسهم في ابتكار أدوية لعلاج السمنة يسهل على المرضى تحملها واستخدامها على المدى الطويل.

أكد الخبراء أن أدوية GLP-1 الحالية لا تزال آمنة وفعالة للعديد من المرضى. وأشار ديمارشي: "إذا كان المرضى يتحملون أدوية GLP-1، فعليهم الاستمرار في استخدامها. أما بالنسبة للمرضى الذين لا يتحملونها، فهناك ما يدعو للتفاؤل." ستتضمن المرحلة التالية من البحث اختبار آلية عمل الدواء الجديد على مرضى السمنة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي