دراسة جديدة تكشف: شرب القهوة لا يسبب الأرق ويحسن اليقظة النهارية
دراسة: القهوة لا تسبب الأرق وتحسن اليقظة النهارية

دراسة علمية تكشف حقائق غير متوقعة حول القهوة والنوم

أظهرت دراسة بحثية حديثة، أجراها فريق بقيادة نيلابهرا ر. داس من جامعة بريستول، ونُشرت في مجلة "Journal of Sleep Research"، نتائج مذهلة تتحدى الاعتقادات السائدة حول تأثير القهوة على النوم. حيث وجدت أن العادات الجينية المرتبطة باستهلاك الكافيين تعزز اليقظة خلال النهار دون أن تزيد من خطر الأرق أو تؤثر على مدة النوم الليلي.

منهجية مبتكرة لعزل تأثير الكافيين

اعتمد الباحثون على منهج "الععشوائية المندلية" لعزل تأثير الكافيين عن العوامل المشوهة مثل التدخين والتوتر، والتي غالباً ما تشوه نتائج الدراسات السابقة. وشملت الدراسة مئات الآلاف من المشاركين، مما يعزز مصداقيتها العلمية.

وأشارت النتائج إلى أن الربط التقليدي بين القهوة والأرق كان نتاجاً لمشكلات منهجية في الدراسات السابقة، حيث تتداخل عادات شرب القهوة مع أنماط حياة غير صحية، أو تؤدي قلة النوم بحد ذاتها إلى زيادة استهلاك الكافيين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

آلية عمل الكافيين في الجسم

بيولوجياً، يعمل الكافيين على تثبيط "الأدينوزين"، وهو الناقل العصبي المسؤول عن الشعور بالنعاس. وأوضح الباحثون أن الأشخاص الذين يمتلكون تمثيلاً غذائياً سريعاً يتخلصون من الكافيين بكفاءة، مما يسمح لهم بالاستفادة من نشاط الدماغ المعزز بمركب "باراكسانثين" نهاراً دون المساس بجودة نومهم ليلاً.

كما لفتت الدراسة إلى أن الميل الجيني لاستهلاك الكافيين يرتبط بانخفاض الحاجة إلى القيلولة النهارية، مما يدعم فكرة تحسين اليقظة.

توصيات الدراسة والخلاصة

خلص الفريق البحثي إلى أن الاعتقاد الشائع حول تسبب القهوة في الأرق قد يكون مرتبطاً بنمط الحياة المتبع أكثر من ارتباطه بمادة الكافيين نفسها. وأكدوا أن الاعتدال في استهلاك القهوة يظل هو العامل الحاسم للحفاظ على توازن الإيقاع البيولوجي للجسم، مع أهمية مراعاة العوامل الفردية والجينية.

هذه الدراسة تفتح آفاقاً جديدة لفهم أفضل لتأثيرات الكافيين، وتشجع على إعادة النظر في النصائح الصحية المتعلقة بالقهوة والنوم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي