كيف تتغلب على الهلع في زمن الحرب؟ نصائح عملية للتعافي النفسي
كيف تتغلب على الهلع في زمن الحرب؟ نصائح عملية

كيف تتغلب على الهلع في زمن الحرب؟ نصائح عملية للتعافي النفسي

في ظل التطورات الحالية في الشرق الأوسط، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة بشكل عشوائي، أصبحت الحاجة ملحة لمعرفة طرق التعافي من الشعور بالهلع في زمن الحرب. التعامل مع الذعر أو القلق المرتبط بالحرب يتطلب مزيجاً من الرعاية النفسية الذاتية والاستعداد العملي لتعزيز الشعور بالسيطرة. إليك أهم الخطوات التي ينصح بها الخبراء للحد من التوتر والحفاظ على الصحة النفسية.

الحد من التعرض للأخبار والمشاهد الصعبة

تقول الدراسات إن الأخبار عن الحروب ترفع معدلات القلق بشكل كبير. لذلك، ينصح الخبراء بتقنين المتابعة، حيث يجب تحديد أوقات معينة في اليوم لمتابعة الأخبار بدلاً من المتابعة المستمرة التي تزيد من حدة التوتر. كما يجب تجنب المشاهد العنيفة، مثل مقاطع الفيديو والصور القاسية، التي قد تسبب صدمات نفسية أو ما يعرف بـ"عقدة الناجي". هذا يساعد في حماية العقل من التأثيرات السلبية.

تقنيات التهدئة الفورية أثناء نوبات الذعر

عند الشعور بالهلع، يمكن تطبيق تقنيات بسيطة للتهدئة الفورية. أولاً، مارس تمارين التنفس العميق، مثل شهيق لـ 4 ثوانٍ، حبس النفس لـ 4 ثوانٍ، ثم زفير لـ 4 ثوانٍ، مما يهدئ الجهاز العصبي. ثانياً، استخدم تمارين التأريض (Grounding) بالتركيز على حواسك الخمس، مثل تحديد 5 أشياء تراها، 4 تلمسها، و3 تسمعها، لتعود بوعيك إلى اللحظة الحالية. ثالثاً، النشاط البدني مثل اليوغا أو المشي يساعد في تفريغ التوتر المخزن في الجسم.

الاستعداد العملي لتعزيز الأمان

لتعزيز الشعور بالأمان، ينصح بوضع خطة طوارئ عائلية، تشمل مناقشة أماكن التجمع الآمنة وطرق التصرف في حالات الإخلاء، مما يقلل من القلق الناتج عن المجهول. بالإضافة إلى ذلك، جهز حقيبة طوارئ تحتوي على الاحتياجات الأساسية والأوراق الهامة وأرقام التواصل الضرورية، مما يوفر استعداداً عملياً يخفف من التوتر.

الدعم الاجتماعي والنفسي

التحدث مع الآخرين عن المخاوف، سواء مع الأصدقاء أو العائلة، يساعد في تخفيف وطأة الخوف من خلال المشاركة الوجدانية. كما يجب حماية الأطفال من خلال الحفاظ على الهدوء أمامهم وتقديم معلومات مبسطة تطمئنهم دون تزييف للواقع. إذا أصبح الذعر يعيق الحياة اليومية، ينصح بطلب المساعدة المهنية عبر منصات مثل "حاكيني" أو "تكلم" للاستعانة بمختصين نفسيين.

باختصار، في أوقات الحرب، يمكن اتباع هذه النصائح العملية للتعامل مع القلق وتعزيز الصحة النفسية، مما يساعد في مواجهة التحديات بثقة أكبر.