أكد استشاري المخ والأعصاب والطب الباطني، الدكتور عبدالرحيم الشهري، أن البطاطا تُعد من أفضل البدائل الصحية للخبز والأرز الأبيض، خصوصًا عند تحضيرها بطريقة صحيحة تعمل على تحسين الإحساس بالشبع وتقليل الارتفاع السريع في مستويات السكر بالدم.
فوائد البطاطا المبردة
أوضح الشهري، في طرح طبي عبر حسابه بمنصة «إكس»، أن البطاطا العادية والحلوة تحتفظ بفوائد غذائية عالية، مشيرًا إلى أن تبريدها بعد الطهي يمنحها خصائص صحية إضافية، خصوصًا لمرضى السكري أو مقاومة الإنسولين.
وبيّن أن الطريقة المثلى لتحضير البطاطا تبدأ بغسلها جيدًا وطهيها بالسلق أو الخَبز دون إزالة القشرة، ثم تركها لتبرد قبل وضعها في الثلاجة لمدة حوالي 12 ساعة، وبعد ذلك يمكن تناولها باردة أو إعادة تسخينها بالطريقة المناسبة.
آلية عمل النشا المقاوم
وأشار إلى أن عملية التبريد تُحوّل جزءًا من النشا الموجود في البطاطا إلى ما يُعرف بـ«النشا المقاوم»، وهو نوع من النشا يعمل بطريقة مشابهة للألياف الغذائية، إذ لا يُمتص بالكامل داخل الجسم، مما يساعد على تخفيف ارتفاع السكر في الدم ويعزز الإحساس بالشبع لفترات طويلة.
وأضاف أن النشا المقاوم يُعتبر غذاءً للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يُعزز صحة الجهاز الهضمي ويحسن التمثيل الغذائي، مؤكدًا أن البطاطا المبرّدة تساعد في التحكم بالوزن وتقليل الحاجة المتكررة للطعام.
نصائح لتناول صحي
وشدد الشهري على أهمية تناول البطاطا بصورتها الطبيعية دون قلي أو إضافة المايونيز والدهون المصنعة، مع إمكانية إضافة التوابل المناسبة، محذرًا من الإفراط في الملح لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم، رغم احتواء البطاطا على عنصر البوتاسيوم المعروف بدوره في خفض الضغط.
ولفت إلى أن البطاطا قد تكون بديلًا غذائيًا كافيًا للنشويات التقليدية مثل الخبز والأرز الأبيض، خاصة عند دمجها مع مصادر البروتين كاللحوم والأسماك والبيض، إضافة إلى الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات والخضروات الورقية.
النشاط البدني والصحة
وفي جانب آخر، تحدث الشهري عن أهمية النشاط البدني، مؤكدًا أن المشي خمسة آلاف خطوة يوميًا يُعتبر كافيًا لتحقيق فوائد نفسية وصحية تشمل تحسين المزاج وتخفيف القلق والاكتئاب، لكنه شدد على الحاجة إلى تمارين المقاومة للحفاظ على اللياقة والصحة العضلية.
وأوضح أن الإفراط في المشي دون ممارسة تمارين المقاومة قد لا يحقق الفائدة المرجوة، خاصة عند المشي في مسارات مستوية، داعيًا إلى تخصيص وقت يومي — ولو ربع ساعة — لممارسة تمارين القوة أو الأنشطة التي تُحفز العضلات، لما لها من دور مهم في تحسين الصحة العامة ورفع كفاءة الجسم البدنية.



