حذر أستاذ واستشاري أمراض الكلى بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، البروفيسور سعد الشهيب، من نظام 'الطيبات' الغذائي، واصفًا إياه بأنه 'كارثةٌ طبية مكتملة الأركان'. وأكد على ضرورة عدم الترويج لأي أنظمة غذائية غير مبنية على أسس علمية، خاصة تلك التي تشمل دعوات للتخلي عن الأدوية والعلاجات المثبتة طبيًا.
تفاصيل التحذير
وأوضح الشهيب، عبر حسابه في منصة 'إكس'، أن النظام المذكور يعتمد على الإكثار من اللحوم الحمراء والأحشاء والدهون الحيوانية، مع التصنيف السلبي للبقوليات والألبان والخضروات، مما يحمل مخاطر صحية متعددة. وأشار إلى أن التركيبة الغذائية للنظام أقرب إلى 'كارثة غذائية'، نظرًا للحمولات البروتينية المرتفعة وارتفاع الفسفور الحيواني، مما يحرم الجسم من العناصر الغذائية الضرورية.
انتقاد السرديات الشعبوية
كما انتقد ما أسماه 'السرديات الشعبوية' التي تبسط الأمراض المزمنة المعقدة، محذرًا من خطورة هذه الأنظمة على صحة المرضى. وأعرب عن استيائه من الاتهامات التي توجه للمؤسسات الطبية، مشيرًا إلى أنه لا يمكن نسف المعرفة الطبية الرصينة استنادًا إلى تغريدة أو خطاب عاطفي.
دعوة للتمسك بالعلاجات المثبتة
وفي الوقت الذي انتقد فيه ظاهرة 'البطل المنقذ'، أكد الشهيب على ضرورة الإحاطة بأن العلم يقوم على التجربة والبحث الشامل، وليس على قناعات فردية. وشدد على أن أكثر ما يُشكل خطرًا هو دعوة المرضى للتخلي عن علاجاتهم الأساسية، مشيرًا إلى أن مثل هذا التصرف قد يؤدي إلى عواقب وخيمة مثل الغيبوبة أو الوفاة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذه السرديات تساهم في خلق وعود زائفة، فيما يشعر المرضى بالراحة الزائفة جراء تبنيهم لمثل هذه الأفكار، داعيًا المجتمع إلى توخي الحذر والاعتماد على المعلومات الصحيحة.



