وفاة الدكتور ضياء العوضي في دبي: لغز الـ 48 ساعة ونهاية طبيب الجدل
وفاة ضياء العوضي في دبي: لغز الـ 48 ساعة

وفاة الدكتور ضياء العوضي في دبي: لغز الـ 48 ساعة ونهاية طبيب الجدل

في تطور مأساوي، انتهت حياة استشاري التغذية العلاجية الدكتور ضياء العوضي في ظروف غامضة داخل فندق بدبي، لتحول قصته من جدل طبي واسع إلى لغز مفتوح بانتظار ما ستكشفه التحقيقات الجارية. العوضي، الذي أثار الجدل لسنوات بنصائحه التي دعت المرضى إلى تقليل الأدوية بل والتخلي عنها، عُثر عليه متوفياً في غرفته، وسط حالة ترقب واسعة.

غموض داخل غرفة مغلقة

لا تزال ملابسات الوفاة غير واضحة، حيث كشف الإعلامي عمرو أديب أن الطبيب لم يغادر غرفته ولم يطلب طعاماً لمدة 48 ساعة، ما دفع إدارة الفندق إلى إبلاغ الجهات الأمنية التي باشرت التحقيق فوراً. تشير المعطيات إلى غياب تام عن الخروج أو أي تواصل امتد لنحو 48 ساعة، في صمت أثار الريبة داخل الفندق. ولم يُكتشف الجثمان إلا بعد مرور نحو 24 ساعة على الوفاة، ما أضفى مزيداً من الغموض على توقيت الحادثة وظروفها.

تحقيقات جارية.. ولا شبهة جنائية

السلطات الإماراتية فتحت تحقيقاً رسمياً لكشف تفاصيل الواقعة، مع تأكيدات أولية بعدم وجود شبهة جنائية حتى الآن. كما تلقت القنصلية المصرية في دبي تأكيداً بالعثور على الجثمان، فيما تتابع مجريات التحقيق بانتظار النتائج النهائية. الجهات الأمنية باشرت تحركاً سريعاً ومنظماً، لكن الصمت لا يزال سيد الموقف، في ظل غياب أي معلومات حاسمة تكشف السبب الحقيقي للوفاة حتى الآن.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

جدل سابق.. ونهاية مهنية حاسمة

تأتي الوفاة في سياق مسيرة مثيرة للجدل، إذ أُسقطت عضويته من نقابة الأطباء في مصر خلال مارس الماضي، وسُحب ترخيصه بعد اتهامات بنشر محتوى طبي مضلل. العوضي، الذي تخرج بتفوق من كلية الطب بجامعة عين شمس وعمل في العناية المركزة، غيّر مساره بشكل مفاجئ نحو التغذية والطب الوقائي، مقدماً ما أسماه «نظام الطيبات» القائم على «التشافي الذاتي».

أسرار «آراء صادمة» هزت الوسط الطبي

لم تكن أطروحات العوضي مجرد اجتهادات طبية عابرة، بل تحولت إلى موجة من الجدل الحاد داخل الأوساط الطبية، بعدما طرح رؤى اعتبرها كثير من المختصين صادمة وخارجة عن الإجماع العلمي. فقد ذهب إلى التشكيك في جدوى الخضروات والألياف، معتبراً إياها غير مناسبة للإنسان، في وقت روّج فيه لأطعمة مصنّعة كالسكر والدهون بوصفها مقبولة للجسم. كما دعا إلى تقييد شرب الماء وعدم تناوله إلا عند العطش الشديد، وفرض قيوداً صارمة على استهلاك البروتين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

على مستوى أخطر، أنكر وجود أمراض المناعة الذاتية، وقلل من خطورة السرطان، في طرح أثار مخاوف واسعة بين الأطباء، قبل أن يزيد الجدل اشتعالاً بتشكيكه العلني في أضرار التدخين، ما وضعه في مواجهة مباشرة مع الثوابت الطبية المعروفة. تراكمت الشكاوى من مرضى وجهات طبية، وسط تحذيرات من تأثير نصائحه على الحالات الصحية، ما دفع الجهات المختصة للتحرك، وفي 11 مارس 2026، صدر قرار نهائي بشطب اسمه من سجلات الأطباء وتجريده من رخصة مزاولة المهنة.