نجاح علمي مذهل: دواء جيني جديد يُنقذ أطفال الصرع من النوبات اليومية
دواء جيني جديد يُنقذ أطفال الصرع من النوبات اليومية

نجاح علمي مذهل: دواء جيني جديد يُنقذ أطفال الصرع من النوبات اليومية

كشفت دراسة طبية أمريكية بريطانية حديثة عن نتائج مذهلة لدواء تجريبي جديد يُدعى zorevunersen، والذي يُظهر فعالية كبيرة في علاج الأطفال والمراهقين المصابين بمتلازمة درافيت، أحد أشد أشكال الصرع الوراثي ندرة وخطورة. ونُشرت الدراسة في مجلة نيو إنغلاند الطبية، حيث أشارت إلى أن هذا الدواء الجيني قد يُحدث تحولاً جذرياً في حياة المرضى.

تفاصيل الدراسة والنتائج الأولية

شملت الدراسة تجارب المرحلة 1/2a والامتداد المفتوح، والتي تضمنت 81 طفلاً ومراهقاً تتراوح أعمارهم بين 2 و18 عاماً في مستشفيات بريطانية وأمريكية. وأعطي الدواء عن طريق الحقن في السائل النخاعي كل 4 أشهر تقريباً، مما أدى إلى انخفاض كبير في تردد النوبات الصرعية بنسب تتراوح بين 59% و91% خلال أول 20 شهراً من العلاج، خاصة للمجموعة التي تلقت الجرعة الأعلى 70 ملغ.

تحسن ملحوظ في جودة الحياة

أظهرت الدراسة استمرار هذا الانخفاض في النوبات مع تحسن ملحوظ في جودة الحياة للمرضى على مدى ثلاث سنوات إضافية في مرحلة المتابعة المفتوحة. وشمل هذا التحسن:

  • تحسن في القدرات الإدراكية والسلوكية.
  • تحسن في النمو العصبي.
  • تحسن عام في الصحة النفسية والجسدية.

وقادت الدراسة البروفيسورة ج. هيلين كروس من جامعة كوليدج لندن ومستشفى غريت أورموند ستريت للأطفال، بالتعاون مع باحثين دوليين، حيث أكدت أن هذا العلاج يستهدف السبب الجذري للمشكلة. وأضافت الباحثة الرئيسية أن رأينا تحسناً في جميع المجالات، خصوصاً عند الجرعات العالية... يمكن أن يساعد الأطفال المصابين بمتلازمة درافيت على عيش حياة أكثر صحة وسعادة.

الآثار الجانبية والتجارب المستقبلية

كانت الآثار الجانبية للدواء خفيفة عموماً، وتشمل:

  1. الصداع أو القيء الناتج عن إجراء البزل القطني.
  2. زيادة مؤقتة في بروتينات السائل النخاعي.

ولم يتم الإبلاغ عن مخاطر كبيرة خطيرة، لكن الدراسة لم تكن عشوائية محكومة، مما يتطلب تأكيداً في تجارب أكبر. وحالياً، تجري تجربة المرحلة 3 الأكبر والتي تشمل 170 طفلاً إضافياً لمقارنة الدواء مع مجموعة ضابطة، ومن المتوقع اكتمالها في أكتوبر 2028.

اعترافات وتوقعات مستقبلية

حصل zorevunersen على تصنيف علاج كسري من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، مما يعكس إمكانياته الكبيرة في تغيير مسار هذا المرض المدمر. واعتبر الباحثون هذا الإنجاز خطوة تاريخية نحو علاجات تعديل المرض في الصرع الوراثي النادر، وقد يفتح الباب لتطبيقات مشابهة في اضطرابات عصبية أخرى، مما يُعد أملاً جديداً للأطفال والعائلات المتأثرة بهذه الحالات.