طبّق مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث تقنية جراحية متقدمة لأول مرة في الشرق الأوسط لاستئصال أنسجة التغدد الرحمي مع الحفاظ على الرحم والخصوبة، وذلك ضمن تعاون علمي مع جامعة بريتش كولومبيا. وقد أتاحت هذه التقنية علاج مريضة عانت الإجهاض المتكرر وصعوبات الحمل، حيث حققت بعد العلاج حملًا ناجحًا وولادة طفل سليم، وغادرت المستشفى بصحة مستقرة.
تفاصيل التقنية الجراحية
تعتمد التقنية على استئصال الأنسجة المصابة بالتغدد الرحمي من الطبقة العضلية للرحم مع المحافظة على سلامة بطانة الرحم، ثم إعادة ترميم الرحم بما يحافظ على سلامته ويدعم فرص الحمل مستقبلًا. يهدف هذا النهج الجراحي إلى تحقيق توازن دقيق بين إزالة الأنسجة المصابة والحفاظ على الخصوبة، وهو يختلف عن العلاجات التقليدية التي قد تركز فقط على تخفيف الأعراض أو تؤثر على القدرة الإنجابية.
ما هو التغدد الرحمي؟
يُعد التغدد الرحمي حالة معقدة تحدث نتيجة نمو أنسجة بطانة الرحم داخل الطبقة العضلية للرحم، مما يؤدي إلى زيادة سماكة الرحم ويسبب آلامًا شديدة أثناء الدورة الشهرية، ونزيفًا رحميًا غزيرًا، وآلامًا مزمنة في الحوض. في بعض الحالات، قد يؤثر ذلك على فرص الحمل واستمراره، مما يجعل الجراحة من أكثر التحديات تعقيدًا في جراحات الإنجاب.
التعاون العلمي وأهمية الإنجاز
جرى تطبيق التقنية ضمن تعاون علمي بين قسم النساء والتوليد في المستشفى وجامعة بريتش كولومبيا. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود المستشفى لتطوير الممارسات الطبية التخصصية وتبني التقنيات الحديثة، لتعزيز جودة الرعاية المقدمة للحالات المعقدة. ويواصل المستشفى تطوير خدماته في جراحات الإنجاب والخصوبة عبر التكامل بين التخصصات الطبية وتوظيف التقنيات المتقدمة، لتوسيع الخيارات العلاجية للحالات المرتبطة بتأخر الإنجاب.
تصنيف المستشفى وإنجازاته
يُذكر أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث صُنّف الأول في الشرق الأوسط وأفريقيا والـ 12 عالميًا ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية حول العالم لعام 2026، والعلامة التجارية الصحية الأعلى قيمة في المملكة والشرق الأوسط وفقًا لبراند فاينانس لعام 2026. كما أُدرج ضمن قوائم مجلة نيوزويك لأفضل المستشفيات في العالم وأفضل المستشفيات الذكية وأفضل المستشفيات المتخصصة لعام 2026.



