كشفت دراسة أمريكية حديثة عن تأخر كبير في تشخيص مرض التوحد، حيث يتم تشخيص العديد من الأطفال في سن متأخرة، مما يؤثر سلباً على فرص التدخل المبكر وتحسين النتائج.
تفاصيل الدراسة
أظهرت الدراسة التي أجرتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة أن متوسط عمر تشخيص التوحد لا يزال مرتفعاً، حيث يصل إلى حوالي 4 سنوات و6 أشهر، على الرغم من أن العلامات المبكرة يمكن اكتشافها في عمر 18 شهراً.
وأشارت الدراسة إلى أن هناك تفاوتات كبيرة في سن التشخيص بين المجموعات العرقية والاجتماعية والاقتصادية المختلفة، حيث يتم تشخيص الأطفال من الأقليات العرقية والأسر ذات الدخل المنخفض في سن متأخرة مقارنة بنظرائهم.
أهمية التشخيص المبكر
يؤكد الخبراء على أهمية التشخيص المبكر للتوحد، حيث يمكن أن يؤدي التدخل المبكر إلى تحسين المهارات اللغوية والاجتماعية والمعرفية للأطفال المصابين بالتوحد بشكل كبير.
وقالت الدكتورة سارة جين، الباحثة الرئيسية في الدراسة: "التشخيص المبكر هو المفتاح لتحسين حياة الأطفال المصابين بالتوحد، ولكننا نرى أن العديد من الأطفال لا يحصلون على التشخيص إلا في سن متأخرة، مما يفوت عليهم فرصاً ثمينة للتدخل المبكر".
التوصيات
أوصت الدراسة بضرورة زيادة الوعي بين الأطباء وأولياء الأمور حول علامات التوحد المبكرة، وتحسين الوصول إلى خدمات الفحص والتشخيص، خاصة في المجتمعات المحرومة.
كما دعت الدراسة إلى تطوير أدوات فحص أكثر فعالية يمكن استخدامها في الزيارات الروتينية لرعاية الأطفال، لضمان اكتشاف التوحد في أقرب وقت ممكن.
يذكر أن مرض التوحد هو اضطراب نمائي يؤثر على التواصل والسلوك، ويصيب حوالي 1 من كل 54 طفلاً في الولايات المتحدة، وفقاً لتقديرات مراكز السيطرة على الأمراض.



