أظهرت دراسة سريرية جديدة أن دواءً غير هرموني يمكن أن يكون خيارًا فعالًا لعلاج سرطان الثدي المتقدم، خاصة لدى المرضى الذين لا يستجيبون للعلاج الهرموني التقليدي. ووفقًا للنتائج التي نشرتها مجلة "ذا لانسيت أونكولوجي"، فإن الدواء الجديد، الذي يُعرف باسم "إي بي إس-512"، حقق نسبة استجابة بلغت 40% في مجموعة من المرضى الذين يعانون من سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الهرمونات.
تفاصيل الدراسة
شملت الدراسة 120 مريضة من 15 مركزًا طبيًا في أوروبا والولايات المتحدة، وتم متابعتهم لمدة 18 شهرًا. وأوضحت الدكتورة سارة جونسون، الباحثة الرئيسية في الدراسة من جامعة كامبريدج، قائلة: "هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو توفير خيارات علاجية جديدة للمرضى الذين يعانون من مقاومة للعلاج الهرموني". وأضافت أن الدواء يعمل عن طريق تثبيط إنزيم معين يلعب دورًا في نمو الخلايا السرطانية.
آلية العمل
يعمل دواء "إي بي إس-512" عن طريق استهداف مسار إشارات خلوي مختلف عن مسار الهرمونات، مما يجعله فعالًا حتى في الحالات التي تكون فيها الخلايا السرطانية مقاومة للعلاج الهرموني. وأشارت الدراسة إلى أن الآثار الجانبية كانت أقل حدة مقارنة بالعلاج الكيميائي، حيث شملت بعض الحالات غثيانًا خفيفًا وإرهاقًا.
أهمية النتائج
تعتبر هذه النتائج ذات أهمية خاصة لأن سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء على مستوى العالم، ويمثل العلاج الهرموني حجر الزاوية في علاج الحالات الإيجابية لمستقبلات الهرمونات. ومع ذلك، فإن ما يصل إلى 30% من المرضى لا يستجيبون للعلاج الهرموني أو يصابون بمقاومة له مع مرور الوقت.
المرحلة التالية
تخطط الشركة المطورة للدواء، وهي شركة "بيو ميد فارما"، لبدء تجارب سريرية من المرحلة الثالثة في وقت لاحق من هذا العام، بهدف الحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) للاستخدام السريري. وأعربت الدكتورة جونسون عن تفاؤلها قائلة: "نأمل أن يكون هذا الدواء متاحًا للمرضى في غضون ثلاث إلى أربع سنوات".
تأثير محتمل
إذا تمت الموافقة على الدواء، فقد يغير بشكل كبير من خيارات العلاج المتاحة لسرطان الثدي المتقدم، مما يمنح المرضى فرصة أكبر للسيطرة على المرض مع تحسين جودة حياتهم. ويؤكد الباحثون على أهمية مواصلة البحث لتطوير علاجات أكثر فعالية وأقل سمية.



