كشف مدير عام إدارة الرعاية الصيدلية بوزارة الصحة الدكتور محمد الشناوي عن تنامٍ مطرد في حاجة سوق العمل السعودي لخريجي التخصصات الصيدلية، مدفوعاً بالنمو المتسارع الذي يشهده قطاع الصناعات الدوائية في المملكة. وأكد في تصريحات لقناة «الإخبارية» أن بوصلة الطلب باتت تتجه بوضوح نحو الكفاءات الوطنية المؤهلة في مجالات التصنيع الدوائي، لمواكبة التوسع الكبير في القطاع الخاص وزيادة أعداد المصانع المرتقبة.
طفرة استثمارية في الصناعات الدوائية
أوضح الشناوي أن البيئة الاستثمارية في هذا المجال تعيش طفرة غير مسبوقة، إذ أكدت تقارير مستشار وزير الصناعة للصناعات الدوائية نمو عدد المصانع بنسبة تجاوزت 40% خلال السنوات الثلاث الماضية. وأشار إلى أن هذه المنشآت الصناعية ستكون قادرة على استيعاب أعداد غفيرة من الصيادلة، إلى جانب الفرص الوظيفية المستمرة في قطاعات صيدليات المستشفيات والصيدليات المجتمعية.
توطين مهن الصيدلة: نسب إلزامية وضمانات مهنية
في سياق متصل، حدد الدليل الإجرائي لقرار توطين مهن الصيدلة، الصادر بالتعاون بين وزارتي الصحة والموارد البشرية، خارطة طريق لرفع مشاركة الكوادر الوطنية عبر تطبيق نسب توطين إلزامية تدخل حيز التنفيذ في يوليو 2025. فقد تقرر رفع النسبة إلى 65% في قطاع المستشفيات، و55% في الأنشطة الصيدلية المختلفة، و35% للصيدليات المجتمعية والمجمعات الطبية، مع اشتراط الاعتماد المهني والالتزام بالحد الأدنى للأجور كضمانات أساسية لرفع كفاءة الممارسة المهنية وتوطين هذا القطاع الحيوي.
يأتي هذا التوجه في إطار رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز المحتوى المحلي وتوفير فرص عمل نوعية للشباب السعودي في القطاعات الحيوية، حيث يُعد قطاع الصناعات الدوائية من القطاعات الواعدة التي تشهد استثمارات كبيرة وتوسعاً في الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد.



