سياتل — حجز منتخب مصر مكانه في دور خروج المغلوب بكأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بعد تعادل دراماتيكي 1-1 مع إيران يوم الجمعة، ليحتل المركز الثاني في المجموعة السابعة.
هدف ملغي في الوقت القاتل
بدا أن المنتخب المصري في طريقه لخاتمة متوترة بعد أن اعتقد الإيرانيون أنهم خطفوا هدف الفوز في الوقت بدل الضائع عبر شجاع خليل زاده، مما أثار احتفالات عارمة من اللاعبين والجماهير. لكن مراجعة الفيديو ألغت الهدف بداعي التسلل، ليبقي التعادل ويدفع مصر إلى دور الـ32، حيث ستواجه أستراليا يوم الجمعة المقبل.
تصدرت بلجيكا المجموعة بفوزها 5-1 على نيوزيلندا، بينما تأهلت مصر كوصيفة بعد حملة دون هزيمة في دور المجموعات.
وقال مدرب مصر حسام حسن بعد الهدف الملغي: "كنا نعلم أننا تأهلنا بالفعل، كنا في صدارة المجموعة. أشكر الله على كل شيء. بعد إلغاء هذا الهدف بداعي التسلل، كنت سعيدًا جدًا."
بداية قوية لمصر
بدأت مصر المباراة بقوة عندما سجل محمود صابر هدف التقدم في الدقيقة الخامسة، بعد أن خلق محمد صلاح خطورة داخل منطقة الجزاء قبل أن يسدد لاعب الوسط كرة أرضية عبر ساقي حارس إيران علي رضا بيرانوند.
أتيحت لإيران فرصة التعادل بعد ست دقائق، لكن الحارس مصطفى شوبير تصدى لركلة جزاء قبل أن يدرك رامين رضائيان التعادل في الدقيقة 14.
ظلت المباراة متوازنة حتى الدقائق الأخيرة، عندما اعتقد خليل زاده أنه سجل هدف الفوز لإيران في الدقيقة 93. ركض أحد المشجعين الإيرانيين إلى أرض الملعب احتفالًا قبل أن يتدخل الأمن، بينما خلع خليل زاده قميصه بينما احتفل زملاؤه بما اعتقدوا أنه هدف تاريخي. لكن تلك الاحتفالات أثبتت سابقًا لأوانها بعد أن ألغى حكم الفيديو المساعد الهدف بداعي التسلل.
إيران تنتظر مصيرها
تترك النتيجة إيران في انتظار معرفة ما إذا كانت ستتأهل كأحد أفضل المنتخبات الحاصلة على المركز الثالث في البطولة.
قال لاعب الوسط روزبه جشمي: "نحن هنا لنصنع تاريخنا الخاص. إذا تحقق حلمنا، فالحمد لله. إذا لم يحدث، فنحن فخورون بما فعلناه."
قبل مدرب إيران أمير قلعة نوي، الذي أُلغيت ثلاثة أهداف لفريقه بمساعدة حكم الفيديو المساعد خلال البطولة، القرار لكنه أعرب عن أسفه لسوء حظ فريقه. وقال: "التكنولوجيا هي العدالة. لكنني منزعج من سوء حظنا."
احتجاجات إيرانية على القيود
بعد المباراة، أعرب لاعبو إيران مرة أخرى عن إحباطهم من قيود السفر المفروضة خلال البطولة بسبب النزاع الذي تشهده إيران. أُجبر الفريق على نقل معسكره إلى تيخوانا بالمكسيك قبل البطولة، وكان مسموحًا له في البداية بالسفر إلى الولايات المتحدة قبل المباريات بيوم واحد فقط ثم العودة فورًا. تم تخفيف القيود قبل مباراة الجمعة، مما سمح للفريق بالوصول إلى سياتل قبل يومين من انطلاق المباراة.
قال قلعة نوي: "لقد عوملنا بشكل سيء جدًا جدًا. آمل أن يصبح العالم على دراية بهذه القضايا."
على الرغم من خيبة الأمل، لا تزال حملة إيران في كأس العالم حية ليوم آخر على الأقل بينما تنتظر معرفة ما إذا كانت نقاطها الأربع كافية للتأهل كأفضل فريق ثالث. أما بالنسبة لمصر، فقد بدأت الاحتفالات فورًا بعد أن وصل المنتخب إلى دور خروج المغلوب لأول مرة في تاريخه في كأس العالم.



