محاكم مغربية تصدر أحكاماً بالسجن على 18 مشجعاً سنغالياً بعد أحداث شغب نهائي كأس أمم أفريقيا
سجن 18 مشجعاً سنغالياً في المغرب بعد شغب نهائي أفريقيا (20.02.2026)

محاكم مغربية تقضي بسجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد أحداث شغب نهائي كأس أمم أفريقيا

في تطور قانوني بارز تابعاً لأحداث نهائي بطولة كأس الأمم الإفريقية، أصدرت المحاكم المغربية أمس الخميس أحكاماً قضائية بالحبس تراوحت بين ثلاثة أشهر وعام كامل بحق ثمانية عشر مشجعاً سنغالياً، وذلك بعد تورطهم في أعمال شغب عارمة خلال المباراة النهائية التي جرت في شهر يناير الماضي.

تفاصيل التهم الموجهة للمشجعين

وبحسب تقارير وكالة فرانس برس، فقد واجه المتهمون تهم الشغب التي تشمل العنف المباشر ضد قوات الأمن العام، وإتلاف المعدات الرياضية الخاصة بالملعب، واقتحام أرضية الملعب بشكل غير قانوني، وإلقاء مقذوفات خطيرة تجاه الحضور واللاعبين. هذه الأحداث العنيفة تركت أثراً بالغ الوضوح على صورة البطولة القارية، وأجبرت السلطات المغربية على التدخل السريع والفوري لاحتواء الموقف والسيطرة على الفوضى.

ردود فعل المشجعين والظروف المحيطة بالمباراة

من جانبهم، نفى المشجعون السنغاليون ارتكاب أي مخالفات أو أعمال غير قانونية، مؤكدين في تصريحاتهم أنهم لم يتسببوا في أي فوضى متعمدة. وقد شهدت المباراة النهائية أجواء متوترة للغاية، خاصة بعد ضربة الجزاء المثيرة للجدل التي احتسبها الحكم الدولي لصالح المنتخب المغربي، في مباراة انتهت بفوز منتخب السنغال بهدف وحيد بعد تمديد الوقت الأصلي، ليتوج بلقب البطولة.

ولكن فرحة الجماهير السنغالية باللقب القاري تحولت إلى أحداث عنف لم يتوقعها الكثير من المراقبين والمحللين الرياضيين، مما أثار تساؤلات حول انضباط الجماهير في المنافسات الكبرى.

تحليلات الخبراء حول الرسالة القانونية

خبراء رياضيون ومحللون قانونيون اعتبروا أن هذا الحكم القضائي يمثل رسالة صارمة وقوية من السلطات المغربية لكل الجماهير الرياضية التي قد تتجاوز حدود الانضباط والاحترام في الملاعب. وأكدوا أن الرياضة ليست مجرد انتصار على أرض الملعب، بل هي اختبار حقيقي للانضباط الذاتي واحترام القوانين واللوائح المنظمة.

كما أشار الخبراء إلى أن مثل هذه الأحكام تساهم في ترسيخ ثقافة الاحترام في المنافسات الرياضية، وتعزز من أهمية الحفاظ على السلامة العامة خلال الفعاليات الكبرى، مما يعكس التزام الدول المضيفة بتطبيق العدالة وضمان بيئة آمنة للجميع.