انطلاق مهمة حبيب بي مع مرسيليا في ظروف صعبة
يبدأ المدرب السنغالي حبيب بي مهمته الشاقة على رأس الإدارة الفنية لنادي مرسيليا الفرنسي يوم الجمعة المقبل، وذلك في مواجهة فريق بريست ضمن المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم. يأتي هذا التعيين في وقت حاسم للنادي الجنوبي الذي يسعى جاهداً للحفاظ على موقعه التنافسي وسط ضغوط كبيرة من باريس سان جرمان حامل اللقب ومنافسيه المباشرين.
تحديات كبيرة تواجه المدرب الجديد
بعد خمسة عشر يوماً فقط من العواصف الداخلية التي شهدها النادي، يتعين على حبيب بي إعادة الفريق إلى سباق المركز الثالث الذي ابتعد عنه ليون بخمس نقاط واضحة. في سبع مراحل فقط من البطولة، استعاد ليون عشر نقاط كاملة من مرسيليا، مما يضع المدرب الجديد أمام اختبار حقيقي منذ بداية عهده.
وقد شدد المالك الأمريكي للنادي فرانك ماكورت على ضرورة خطف بطاقة التأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا، وهو ما يعني استهداف المركز الثالث بشكل مباشر بدلاً من المرور عبر الدور التمهيدي المؤهل إلى المسابقة الأوروبية الأهم.
خلفية التعيين والتغيرات الإدارية
يخلف حبيب بي البالغ من العمر 48 عاماً المدرب الإيطالي روبرتو دي تزيربي الذي غادر صفوف النادي الفائز بدوري أبطال أوروبا عام 1993 في وقت مبكر من الأسبوع الماضي. جاء هذا القرار عقب الهزيمة القاسية التي تعرض لها مرسيليا أمام غريمه التقليدي باريس سان جرمان بنتيجة 5-0.
وجاء تعيين بي بعد إعلان النادي بقاء الدولي المغربي السابق المهدي بنعطية في منصبه كمدير رياضي، وذلك بعد أيام قليلة من تقديمه استقالته رسمياً. كما يواجه الإسباني بابلو لونغوريا رئيس النادي الذي تقلصت صلاحياته بشكل كبير سخطاً جماهيرياً واضحاً، حيث وضع نحو 12 شعاراً ورسماً موجهاً مباشرة ضده في محيط مركز تدريبات النادي المعروف باسم "لا كومانديري" بعد الخسارة الكبيرة أمام سان جرمان.
مواجهة بريست وسجل المواجهات
يملك مرسيليا سجلاً إيجابياً واضحاً أمام بريست، حيث فاز عليه في المواجهات الأربع الأخيرة بين الفريقين. كما لم يخسر الفريق الجنوبي في ملعب منافسه سوى مرة واحدة فقط في آخر ست زيارات قام بها إلى ملعب بريست.
من جهته، فشل بريست في تحقيق أكثر من فوز واحد في آخر خمس مباريات خاضها، لكنه يأمل في دخول نادي العشرة الأوائل بفوزه الثامن هذا الموسم. وتشكل هذه المباراة اختباراً مهماً للمدرب الجديد وللقدرة على استعادة الثقة بعد الفترة الصعبة التي مر بها النادي.
الصراع على صدارة الدوري الفرنسي
في الصراع المحتدم على صدارة الدوري الفرنسي، يحتاج فريق لنس الذي فاز في 11 من آخر 12 مباراة خاضها إلى التغلب على موناكو يوم السبت ليبقى متقدماً على باريس سان جرمان. ويمكن لفريق لنس أن يتخطى مجموع النقاط الذي حققه طوال الموسم الماضي والبالغ 52 نقطة في حال تعادله حتى، مما يظهر النتائج الكبيرة التي حققها تحت قيادة المدرب بيار ساج.
وقد تخطى ساج بعدد الانتصارات هذا الموسم والذي بلغ 17 انتصاراً سلفه المدرب البلجيكي البريطاني ويل ستيل في الموسم الماضي. وسيستغل المتصدر عامل الأرض حيث فاز في مبارياته العشر الأخيرة بين جمهوره، ولم يخسر سوى المباراة الافتتاحية أمام ليون بنتيجة 1-0.
تحديات الفرق المنافسة
أما موناكو المنهك من مواجهة باريس سان جرمان في منتصف الأسبوع في ذهاب ملحق ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث خسر على أرضه بنتيجة 3-2، فيحط في لنس بعد سلسلة من النتائج المتذبذبة وضعته في المركز الثامن بـ31 نقطة. ويبعد الفريق ثلاث نقاط فقط عن المركز الخامس المؤهل إلى الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ".
بدوره، يخوض باريس سان جرمان مباراته أمام متز متذيل الترتيب يوم السبت وهو على علم بنتيجة منافسه المباشر على الصدارة. ويعيش لاعبو المدرب الإسباني لويس إنريكي حالة من عدم الثبات الواضح: تألق كبير أمام مرسيليا (5-0)، ثم أداء باهت بمواجهة رين (3-1)، ثم ردة فعل قوية ضد موناكو في الإمارة بعد التأخر بهدفين.
توقعات مواجهة باريس سان جرمان
تبدو المهمة أمام فريق في طريقه إلى الهبوط سهلة نسبياً لباريس سان جرمان، خاصة أن الفريق الباريسي حقق الفوز في المواجهات الـ16 الأخيرة أمام متز في جميع المسابقات، مسجلاً هدفين على الأقل في 15 منها. ويُنتظر معرفة مدى جاهزية المهاجم الفرنسي عثمان ديمبيليه الذي خرج في الشوط الأول أمام موناكو بسبب ضربة على ساقه.
وقال المدرب إنريكي بعد المباراة الأخيرة: "لم تكن هناك أي مخاطرة في استمرار ديمبيليه. لقد خاض التدريب بشكل طبيعي تماماً. ركض خلال أول 15 دقيقة، ثم لم يعد قادراً على الركض. قمنا بما يمكننا القيام به لحماية اللاعب".