تستعد سويسرا للتصويت على مبادرة تهدف إلى تحديد عدد سكان البلاد بسقف أقصاه 10 ملايين نسمة، وفق ما أفادت به شبكة بي بي سي، في خطوة تُعدّ من أكثر القضايا الديموغرافية إثارةً للجدل في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
تفاصيل المبادرة
المبادرة التي يقودها حزب الشعب السويسري ذو التوجه اليميني تحمل مسمى «مبادرة الاستدامة»، ويرى الحزب أنها ضرورة حتمية للحفاظ على جودة الحياة والموارد الطبيعية في مواجهة التنامي المتسارع للسكان. وتستهدف المبادرة تحديد عدد السكان بسقف 10 ملايين نسمة، مع فرض قيود صارمة على الهجرة.
معارضة واسعة وتحذيرات من الفوضى
في المقابل، يرفض المعارضون هذه المبادرة رفضاً قاطعاً، معتبرين إياها وصفةً مكفولة للفوضى الاقتصادية والاجتماعية. ويرى هؤلاء أن تقييد النمو السكاني بآليات قانونية صارمة سيُلقي بظلاله على سوق العمل، ويُضعف قدرة سويسرا على استقطاب الكفاءات الأجنبية التي يعتمد عليها اقتصادها المتقدم اعتماداً كبيراً. ويحذرون من أن المبادرة قد تؤدي إلى نقص في العمالة وارتفاع في تكاليف الإنتاج، مما يضر بالاقتصاد الوطني.
سياق ديموغرافي متصاعد
تشهد سويسرا نقاشاً متجدداً حول الهجرة والنمو السكاني، إذ تجاوز عدد سكانها حاجز 8.9 مليون نسمة وفق آخر الإحصاءات، في ظل تدفق مستمر للعمالة الوافدة من دول الاتحاد الأوروبي وسائر أنحاء العالم. ويرى المؤيدون للمبادرة أن الاستمرار في هذا المنحى سيُثقل البنية التحتية ويرفع تكاليف السكن والمعيشة. بينما يؤكد المعارضون أن سويسرا بحاجة إلى الهجرة للحفاظ على نظامها الاقتصادي والاجتماعي القائم.
- المبادرة مقدَّمة من حزب الشعب السويسري اليميني.
- تستهدف تحديد عدد السكان بسقف 10 ملايين نسمة.
- يصفها الحزب بـ«مبادرة الاستدامة».
- يحذّر المعارضون من تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.
ولم يُحدَّد بعد موعد رسمي نهائي للتصويت الشعبي على المبادرة، غير أنها باتت في صدارة النقاش السياسي السويسري، وسط ترقّب واسع لمآلاتها على مستوى السياسات الديموغرافية والاقتصادية في البلاد. وتأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه سويسرا نقاشات حادة حول الهجرة والاندماج، مما يجعل التصويت عليها اختباراً حاسماً للتوجهات السياسية السائدة.



