في مدينة بريبيات الأوكرانية، التي كانت جزءًا من الاتحاد السوفيتي، كانت الحياة تسير بشكل طبيعي قبل وقوع واحدة من أكبر الكوارث النووية في التاريخ. في ليلة 26 أبريل 1986، حدث انفجار مروع في مفاعل تشرنوبل النووي، مما أدى إلى تغيير حياة الملايين إلى الأبد.
تفاصيل الانفجار
كان العاملون في محطة تشرنوبل يجريون اختبارًا للسلامة في المفاعل الرابع، حيث توقف نظام التبريد لمدة 20 ثانية لاختبار تأثير انقطاع الكهرباء. لكن خطأ في التشغيل أدى إلى ارتفاع حرارة اليورانيوم إلى درجة الاشتعال، مما تسبب في انفجار كيميائي أطلق حوالي 520 نويدة مشعة في الغلاف الجوي.
حاول رئيس الفريق المناوب إغلاق المفاعل عن طريق إنزال أعمدة الجرافيت، لكن الحرارة الزائدة أدت إلى اعوجاجها، مما زاد الوضع سوءًا وأدى إلى اشتعال الغازات المتسربة.
الآثار المميتة
أسفر الانفجار عن مقتل 31 شخصًا فورًا، وتعرض 600 ألف من عمال الإطفاء والتنظيف لجرعات إشعاعية عالية. تأثر حوالي 8.4 مليون شخص في روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا بالإشعاع، وتلوثت مساحة 155 ألف كيلومتر مربع من الأراضي، بالإضافة إلى 52 ألف كيلومتر مربع من الأراضي الزراعية.
أجلي حوالي 404 ألف شخص، لكن الملايين بقوا في بيئة ملوثة، مما أدى إلى زيادة حالات سرطان الغدة الدرقية وأمراض أخرى. تحولت مدينة بريبيات إلى مدينة أشباح بعد أن غادرها أكثر من 100 ألف ساكن.
التغطية الإعلامية
لم تصدر تقارير عن الحادث حتى اليوم الثالث، عندما أعلنت السويد عن مستويات إشعاع مرتفعة في أوروبا. قبل ذلك، كانت السلطات السوفيتية تقوم بعمليات إطفاء وتنظيف دون الكشف عن حجم الكارثة.
بعد الانفجار، تم تغليف المفاعل بالخرسانة المسلحة لمنع تسرب الإشعاع، لكن الآثار الصحية استمرت لعقود.



