انتعاش الأسهم العالمية في ظل تفاؤل محادثات السلام الأمريكية الإيرانية
شهدت الأسواق المالية العالمية ارتفاعاً ملحوظاً اليوم، حيث استمدت الأسواق التفاؤل من تقارير تشير إلى أن إيران تدرس حضور محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان. هذا التفاؤل جاء بالتزامن مع تجدد الرهانات على قطاع الذكاء الاصطناعي، مما عزز الطلب وساهم في دفع المؤشرات الرئيسية للأعلى.
ارتفاع المؤشرات الآسيوية وتسجيل مستويات قياسية
ارتفع أوسع مؤشر لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان (MSCI) بنسبة 1.1%، بينما قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 2.7%، ليسجل مستوى قياسياً جديداً لأول مرة منذ بدء الحرب الإيرانية. كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر إي-ميني إس آند بي 500 بنسبة 0.2%، مما يعكس ثقة المستثمرين في السوق الأمريكي.
وسجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي مستوى قياسياً لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير الماضي، بينما سجلت الأسهم التايوانية مستويات قياسية جديدة غير مسبوقة، مدفوعة بالتفاؤل حول قطاع الذكاء الاصطناعي.
أداء الأسواق الأخرى وتحركات العملات
في اليابان، ارتفع مؤشر نيكاي 225 بنسبة 0.9%، بينما خالفت الأسهم الأسترالية الاتجاه وتراجعت بنسبة 0.1%. من ناحية أخرى، زاد مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس قوة العملة الخضراء مقابل سلة من 6 عملات، بنسبة 0.1% ليصل إلى 98.139، ليظل مستقراً في منتصف النطاق الذي استقر فيه خلال الأسبوع الماضي.
وبلغ سعر اليورو 1.1784 دولار، وتداول الجنيه الإسترليني عند 1.3535 دولار، بانخفاض 0.1% لكل منهما خلال اليوم. كما تراجع الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر بنسبة 0.2% ليصل إلى 0.7164 دولار.
تطورات في سندات الخزانة والأصول الرقمية
ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.2 نقطة أساس ليصل إلى 4.25%، مما يشير إلى تحسن في معنويات المستثمرين تجاه الديون الحكومية. أما الرهانات على ما يسمى تخفيض قيمة الدولار فقد تراجعت؛ إذ هبط الذهب بنسبة 0.8% ليصل إلى 4.782.49 دولار بعد شهر من التحرك الأفقي.
وظلت بيتكوين ضمن القناة السعرية التي تراوح فيها منذ أوائل فبراير الماضي، إذ انخفضت بنسبة 0.7% لتصل إلى 75.794.99 دولار، وتراجع إيثريوم بنسبة 1.2% ليصل إلى 2.310.93 دولار، مما يعكس تقلباً في أسواق الأصول الرقمية.
مراقبة المستثمرين للشؤون السياسية
يراقب المستثمرون عن كثب جلسة استماع مرتقبة في مجلس الشيوخ الأمريكي للمصادقة على تعيين كيفن وارش، مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقد انتقد ترمب وارش مراراً لفشله في خفض أسعار الفائدة في وقت أبكر وبشكل أكثر قوة، مما يضيف طبقة من عدم اليقين على السوق.
بشكل عام، يبدو أن التفاؤل بشأن محادثات السلام الأمريكية الإيرانية، إلى جانب التطورات في قطاع الذكاء الاصطناعي، قد ساهما في دفع الأسهم العالمية نحو الانتعاش، مع تسجيل بعض المؤشرات مستويات قياسية جديدة.



