أكدت وزارة النفط العراقية، اليوم الخميس، أن التقارير الإعلامية التي تحدثت عن تلويح العراق بالانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لا تعكس الموقف الرسمي للحكومة العراقية. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن بغداد لم تطرح فكرة الانسحاب من المنظمة، بل دعت إلى إعادة تقييم السقوف الإنتاجية المحددة للعراق بما يتناسب مع طاقته الإنتاجية المستدامة واحتياجات تطوير القطاع النفطي.
موقف العراق من أوبك
وأضافت الوزارة أن منظمة أوبك تبدي تفهماً لظروف العراق الأمنية والاقتصادية، فضلاً عن التحديات التي واجهتها البنية النفطية العراقية خلال العقود الماضية. وأكدت أن العراق يسعى إلى تحقيق إنتاج عادل يعكس مكانته كثاني أكبر منتج في أوبك، مما يدعم خطط تطوير وتأهيل قطاعه النفطي.
يذكر أن العراق ينتج حالياً حوالي 4.5 مليون برميل يومياً، وهو ثاني أكبر منتج في أوبك بعد السعودية. وتسعى بغداد إلى زيادة طاقتها الإنتاجية إلى 6 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2028، وفقاً لتصريحات سابقة لوزير النفط العراقي.
دعوة لإعادة تقييم الحصص الإنتاجية
وكانت بعض وسائل الإعلام قد تداولت أنباء عن انسحاب محتمل للعراق من أوبك احتجاجاً على حصصه الإنتاجية الحالية. لكن وزارة النفط العراقية أوضحت أن موقف بغداد يتمثل في الدعوة إلى إعادة تقييم السقوف الإنتاجية بما يتناسب مع الطاقة الإنتاجية المستدامة للعراق، وليس الانسحاب من المنظمة.
وأشارت الوزارة إلى أن العراق يواجه تحديات كبيرة في قطاعه النفطي بسبب عقود من الحروب والعقوبات، مما أثر على البنية التحتية والإنتاج. وأضافت أن المنظمة تتعاون مع العراق في هذا الشأن، وأن هناك تفاهماً متبادلاً حول ضرورة مراعاة الظروف الخاصة لكل دولة عضو.
خطط تطوير القطاع النفطي
تسعى الحكومة العراقية إلى جذب استثمارات أجنبية لتطوير حقولها النفطية وزيادة الإنتاج. وتشمل خطط التطوير تحسين البنية التحتية للنقل والتخزين والتصدير، بالإضافة إلى تطوير الحقول الجديدة وتحسين استخراج النفط من الحقول القائمة.
وكان العراق قد وقع عقوداً مع شركات نفطية دولية مثل إكسون موبيل ورويال داتش شل وبي بي لتطوير حقول رئيسية مثل الرميلة وغرب القرنة ومجنون. وتهدف هذه العقود إلى زيادة الإنتاج وتحسين الكفاءة.
ويأتي هذا التأكيد الرسمي بعد أيام من تصريحات لبعض المسؤولين العراقيين حول ضرورة مراجعة حصص أوبك، مما أثار تكهنات حول انسحاب محتمل. وأكدت الوزارة أن العراق ملتزم بالتعاون مع المنظمة لتحقيق استقرار أسواق النفط العالمية.



