معارك قضائية ضخمة لاسترداد 170 مليار دولار من الرسوم الجمركية الأمريكية
معارك قضائية لاسترداد 170 مليار دولار من الرسوم الجمركية

معارك قضائية ضخمة لاسترداد 170 مليار دولار من الرسوم الجمركية الأمريكية

تستعد آلاف الشركات، بما في ذلك كبرى العلامات التجارية والمتاجر والشركات الصناعية، لإطلاق ما قد يتحول إلى معركة قضائية مطولة وواسعة النطاق، بهدف استرداد ما يصل إلى 170 مليار دولار من الرسوم الجمركية التي سبق أن سددوها للحكومة الأمريكية. يأتي ذلك في أعقاب قرار تاريخي للمحكمة العليا الأمريكية، التي أبطلت أداة رئيسية في السياسة التجارية للرئيس دونالد ترمب، وفقاً لتقارير نشرتها وكالة «بلومبيرغ» الإخبارية.

قرار المحكمة العليا ورد فعل ترمب

لم تتطرق المحكمة العليا الأمريكية إلى مسألة استرداد الأموال عندما قضت، يوم الجمعة الماضي، بأن الرئيس دونالد ترمب لم يكن يملك الصلاحية القانونية لفرض تلك الرسوم الجمركية بموجب قانون للطوارئ. وقد علق ترمب على القرار خلال مؤتمر صحفي عقب صدور الحكم، قائلاً: «يستغرقون أشهراً طويلة لكتابة رأيهم، ولا يناقشون حتى هذه النقطة»، مضيفاً أن إدارته ستواصل النضال القانوني: «سننهي هذا الأمر في المحاكم خلال السنوات الخمس القادمة».

فرض رسوم جمركية جديدة وموجة الدعاوى القضائية

أعلن الرئيس الأمريكي عقب قرار المحكمة العليا، فرض رسوم جمركية عالمية جديدة بنسبة 10% فوراً، استناداً إلى بند قانوني مختلف. ومع ذلك، فإن هذا الإجراء الجديد لن يوقف سيل الدعاوى القضائية التي تعتزم الشركات رفعها سعياً لاسترداد الرسوم التي دفعتها سابقاً. ومن المتوقع أن يتردد صدى خسارة الإدارة الأمريكية عبر الاقتصاد العالمي، حيث إن حجم ونطاق أي عملية استرداد محتملة سيكونان غير مسبوقين، كما أشارت تقارير «بلومبيرغ».

استعدادات الشركات وتأثيرات اقتصادية واسعة

أمضى طيف واسع من الشركات، الكبيرة والصغيرة والعامة والخاصة، الأشهر الماضية في الاستعداد لتحسين مواقعها القانونية لاستعادة الرسوم التي دفعتها، في حال أبطلت المحكمة إجراءات ترمب. ومن بين الشركات المطالبة بالاسترداد متاجر التجزئة مثل «كوستكو»، وشركات صناعية كبرى مثل منتج الألومنيوم الأمريكي «ألكوا»، إلى جانب علامات تجارية معروفة ومئات الشركات الصغيرة. تجدر الإشارة إلى أن معظم هذه الشركات مقرها الولايات المتحدة، لكنها تشمل أيضاً فروعاً محلية لشركات أجنبية، مما يضفي بعداً دولياً على هذه المعارك القضائية.

هذه التطورات تبرز تحديات كبيرة في السياسة التجارية الأمريكية، وقد تؤدي إلى تقلبات في الأسواق العالمية، مع تتبع الشركات لسبل قانونية لاسترداد مليارات الدولارات، في مشهد يعكس تعقيدات العلاقة بين السلطات التنفيذية والقضائية في الولايات المتحدة.