انخفاض التضخم في السعودية إلى 1.5% في فبراير نتيجة انخفاض أسعار السكن
انخفاض التضخم في السعودية إلى 1.5% في فبراير

أعلنت الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية عن انخفاض مؤشر أسعار المستهلك (التضخم) إلى 1.5% في شهر فبراير من عام 2025، مقارنة بنفس الشهر من العام السابق. ويأتي هذا الانخفاض مدفوعًا بشكل أساسي بانخفاض أسعار مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز، والتي سجلت انخفاضًا سنويًا بنسبة 3.2%.

تفاصيل الانخفاض في المجموعات الرئيسية

أظهرت بيانات الهيئة أن أسعار مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز انخفضت بنسبة 3.2% على أساس سنوي، مما ساهم بشكل كبير في تراجع التضخم الإجمالي. وعلى النقيض، ارتفعت أسعار مجموعة الأغذية والمشروبات بنسبة 2.1%، في حين ارتفعت أسعار مجموعة النقل بنسبة 1.8%. كما سجلت مجموعة الترفيه والثقافة ارتفاعًا بنسبة 4.5%.

التضخم الشهري والتغيرات الموسمية

على أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.3% في فبراير مقارنة بشهر يناير 2025. ويرجع هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى زيادة أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 0.5%، والنقل بنسبة 0.4%. وجاء هذا الارتفاع الشهري على الرغم من الانخفاض السنوي الكبير في بعض المجموعات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وقال المتحدث الرسمي باسم الهيئة العامة للإحصاء، صالح السعيد: "يعكس انخفاض التضخم السنوي إلى 1.5% استقرار الأسعار النسبي في السوق السعودي، خاصة في قطاع السكن الذي شهد تراجعًا ملحوظًا في الإيجارات وفواتير الخدمات". وأضاف: "من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه خلال الأشهر القادمة مع استمرار السياسات الحكومية الداعمة للاستقرار الاقتصادي".

التضخم الأساسي واستبعاد السلع المتقلبة

وباستبعاد مجموعة الغذاء والمشروبات، بلغ التضخم الأساسي 1.2% في فبراير 2025، وهو أدنى مستوى له خلال العامين الماضيين. ويعكس هذا الرقم استقرار الأسعار في السلع والخدمات غير الغذائية، مما يشير إلى تحسن في القوة الشرائية للمستهلكين.

تأثير الانخفاض على الاقتصاد السعودي

يُعد انخفاض التضخم مؤشرًا إيجابيًا على استقرار الاقتصاد السعودي، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتفعة للأسعار. ويساهم هذا الانخفاض في تعزيز ثقة المستهلكين والمستثمرين على حد سواء. وتتوقع الهيئة أن يظل التضخم ضمن النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي السعودي (ساما) والذي يتراوح بين 2% و3% على المدى المتوسط.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المملكة نموًا اقتصاديًا مدعومًا برؤية 2030، حيث تساهم الإصلاحات الهيكلية والتنويع الاقتصادي في تقليل الاعتماد على النفط وتحسين مستويات المعيشة. وتشير البيانات إلى أن التضخم في المملكة لا يزال أقل من مستوياته في العديد من الاقتصادات المتقدمة والنامية، مما يعكس فعالية السياسات الاقتصادية المطبقة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي