ارتفعت أسعار الذهب هامشياً في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% لتصل إلى 4027.03 دولار للأوقية بحلول الساعة 17:40 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامست في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوياتها منذ نوفمبر 2025. غير أن المعدن النفيس يتجه لتسجيل أول خسارة فصلية منذ عام 2024، وأكبر انخفاض فصلي منذ الربع الثاني من عام 2013، مع هبوط بلغ 11.2% في يونيو وحده.
تأثير مخاوف التضخم ورفع الفائدة
على الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يُلقي بظلاله سلباً على هذا المعدن الذي لا يُدر عائداً مباشراً. وتشير أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة CME إلى أن المتعاملين يرجحون بنسبة 67% رفع أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل.
وقال إدوارد مير، المحلل لدى ماريكس: "تشعر الأسواق ببعض القلق بشأن مدى استقرار مذكرة التفاهم، وهناك ضغط على الذهب لأن المتعاملين لا يتوقعون انفراجة قريبة". وأشار مير إلى أن "قراءات التضخم في الولايات المتحدة لا تزال مرتفعة بصورة مستمرة وتتجاوز بكثير هدف مجلس الاحتياطي الاتحادي البالغ 2%"، مضيفاً أن "الأسواق تتوقع إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة مطولة، بل إن المجلس قد يفكر في رفعها مجدداً".
العقود الآجلة والتوقعات الاقتصادية
وظلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب مستقرة عند التسوية عند 4038.50 دولار للأوقية. وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول قطري بأن كبار المبعوثين الأمريكيين الذين وصلوا إلى الدوحة لن يعقدوا اجتماعاً رفيع المستوى مع إيران، مما يُلقي بظلال من الشك على التقدم المحرز في مسار وقف الحرب. ويترقب المستثمرون بيانات التوظيف الصادرة عن مؤسسة ADP وبيانات الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو، المقرر صدورهما هذا الأسبوع، لتقييم توجهات مجلس الاحتياطي الاتحادي.
تحول البنوك المركزية نحو الذهب
في المقابل، رجح استطلاع أجراه منتدى المؤسسات النقدية والمالية الرسمية أن تُقلل البنوك المركزية من انكشافها على الدولار خلال العقد المقبل بسبب تصاعد المخاوف الجيوسياسية، مع ميل إلى زيادة احتياطياتها من الذهب على المدى القريب.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
أما على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، فقد صعدت الفضة في المعاملات الفورية 1.9% إلى 59.2 دولار للأوقية، غير أنها تتجه بدورها لتسجيل أسوأ أداء فصلي منذ الربع الأول من عام 2020. وانخفض البلاتين 1.6% إلى 1549.47 دولار، فيما تراجع البلاديوم 0.6% إلى 1206.17 دولار، ويتجه كلا المعدنين إلى تكبيد خسائر فصلية وشهرية.



