شراكة استراتيجية بمليارات الدولارات بين مجلس التعاون الخليجي والهند تفتح آفاقًا اقتصادية جديدة
شراكة خليجية هندية بمليارات الدولارات لاتفاقية تجارة حرة

شراكة بمليارات الدولارات بين مجلس التعاون الخليجي والهند: الخليج يتجه شرقاً نحو نيودلهي بثقل استراتيجي

شهدت العاصمة الهندية نيودلهي يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 حدثاً اقتصادياً ذا بعد استراتيجي كبير، تمثل في إطلاق المفاوضات الرسمية لاتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي والهند. جاء ذلك عقب توقيع البيان المشترك الذي مثل نقطة انطلاق لعملية تفاوضية مكثفة، كانت متوقعة منذ سنوات طويلة، مما يعكس طموحاً متنامياً لتعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المجموعة الخليجية وأحد أسرع الاقتصادات نمواً على مستوى العالم.

خطوة تاريخية في العلاقات الخليجية–الهندية

جاء توقيع البيان المشترك بين الأمين العام لمجلس التعاون، جاسم محمد البديوي، ووزير التجارة والصناعة الهندي، بيوش غويال، في مراسم رسمية، ليؤشر لبداية مفاوضات شاملة تهدف إلى إرساء اتفاق تجارة حرة طموح بين الطرفين. وتمهيداً لذلك، سبق لهذا التعاون أن شهد توقيع الشروط المرجعية في 5 فبراير 2026، التي وضعت الإطار العام للتفاوض، والذي يغطي مجالات حيوية متعددة.

وتعكس المشاركة الهندية والخليجية في هذه الجولة التفاوضية رغبة متبادلة في ترسيخ شراكة طويلة الأمد، تستند إلى علاقات تاريخية وروابط اقتصادية قوية تمتد لسنوات، مع توقعات بانفراجات نوعية في التجارة الثنائية والاستثمارات المشتركة. هذه الخطوة تمثل مرحلة جديدة في الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، كما أكد الأمين العام لمجلس التعاون، مما يعزز التكامل الاقتصادي على أسس أكثر مرونة وفعالية.

أهداف وطابع المفاوضات

وفقاً لما أعلن عنه الأمين العام، فإن المفاوضات الحالية لا تقتصر على إزالة الرسوم الجمركية فحسب، بل تسعى إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات استراتيجية متعددة تشمل:

  • التجارة في السلع والخدمات
  • تبسيط الإجراءات الجمركية
  • التجارة الرقمية والاقتصاد الرقمي
  • معايير الصحة والصحة النباتية (SPS)
  • حقوق الملكية الفكرية
  • دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة

ويرى القادة في هذين الكتلتين أن هذه الاتفاقية المحتملة يمكن أن تواكب اقتصاد المستقبل، من خلال إرساء بنية تجارية متكاملة تعزز التكامل الاقتصادي على أسس أكثر مرونة وفعالية. هذا الحدث يمثل نقلة نوعية في الشراكة بين الخليج والهند، مع توقعات بأن تساهم في زيادة التبادل التجاري والاستثماري بين الطرفين بشكل كبير في السنوات القادمة.