افتتاح منتدى مكة للحلال بتوقيع اتفاقيات دولية لتعزيز صناعة الحلال
برعاية وحضور وزير التجارة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، دُشنت النسخة الثالثة من منتدى مكة للحلال تحت شعار "الحلال صناعة احترافية"، في مركز غرفة مكة المكرمة للمعارض والفعاليات، خلال الفترة من 14 إلى 16 فبراير 2026. حضر الافتتاح قيادات دولية رفيعة وممثلون عن جهات اقتصادية وهيئات تنظيمية ومؤسسات معنية بصناعة الحلال من مختلف أنحاء العالم.
تحول نوعي في قطاع الحلال
في كلمته خلال الافتتاح، أكد وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي أن شعار المنتدى يجسد التحول النوعي لقطاع الحلال من سوق متنامٍ إلى صناعة متكاملة تُدار بمعايير الجودة والحوكمة والشفافية. وأشار إلى أن المملكة تبنت نهجاً إستراتيجياً لترسيخ مكانتها كمركز عالمي لصناعة الحلال عبر منظومة تشريعية ورقابية متطورة، مؤكداً التزام وزارة التجارة بتوفير بيئة تنافسية تدعم الابتكار والنمو لرواد الأعمال في هذا القطاع الحيوي.
منصة دولية مؤثرة
من جانبه، أوضح عبدالله صالح كامل، رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية ورئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف التجارية السعودية، أن منتدى مكة للحلال انتقل في نسخته الثالثة من منصة للحوار إلى منصة للقرار. وأكد أن المنتدى لم يولد ليكون حدثاً عابراً، بل ليكون منصة دولية مؤثرة تُعيد تعريف صناعة الحلال وتضع لها مستقبلاً يليق بحجمها وتأثيرها في الاقتصاد العالمي. كما شدد على أن الحلال ليس مجرد صناعة، بل رؤية عالمية توازن بين القيم والنمو، وأن انعقاد المنتدى في مكة المكرمة يعكس القيم النزيهة التي يبحث عنها المستهلك العالمي.
إطلاق مبادرات جديدة
شهد حفل الافتتاح الإعلان عن إطلاق أكاديمية حلال، إلى جانب تدشين شعار حلال الذهبي الذي ينطلق من مكة المكرمة ليكون علامة ثقة للمستهلك ويعكس أعلى معايير الجودة والالتزام في صناعة الحلال. يأتي إطلاق هذه المبادرات في إطار توجه المنتدى نحو تعزيز البُعد المؤسسي والاحترافي للقطاع، وترسيخ معايير واضحة تُسهم في بناء الثقة وتعزيز موثوقية المنتجات الحلال في الأسواق المحلية والعالمية.
اتفاقيات دولية إستراتيجية
شهدت أعمال المنتدى حراكاً اقتصادياً وتنظيمياً مكثفاً، حيث رعى وزير التجارة مراسم توقيع الهيئة العامة للغذاء والدواء مذكرة تفاهم مع وكالة ضمان المنتجات الحلال في جمهورية إندونيسيا؛ لضمان جودة المنتجات الحلال. كما تم توقيع مذكرة تفاهم مع المجلس المركزي الإسلامي في مملكة تايلند؛ لتعزيز التعاون في مجالات الحلال. تمثل هذه الاتفاقيات خطوة إستراتيجية نحو توحيد المعايير، وتعزيز موثوقية الاعتماد، وتوسيع نطاق الاعتراف الدولي بالشهادات الصادرة من المملكة.
حضور دولي واسع
يعكس الحضور الدولي الواسع، بمشاركة جهات وشركات من دولٍ من بينها الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والبرازيل وماليزيا وتركيا، المكانة المتنامية للمملكة باعتبارها منصة التقاء للاستثمار المستدام في قطاع الحلال، ومحوراً للتكامل الاقتصادي بين الأسواق الإقليمية والعالمية.
دور إستراتيجي للمنتدى
يؤكد منتدى مكة للحلال 2026 دوره كمنصة إستراتيجية تجمع بين الفكر الاقتصادي، والمعايير التنظيمية، والتمكين المؤسسي، والابتكار التقني، بما يُعزِّز تموضع المملكة لاعباً رئيسياً في الاقتصاد العالمي وصناعة الحلال. ويُترجم هذا التزام المملكة بتطوير هذا القطاع الحيوي على المستويين الإقليمي والدولي، انسجاماً مع رؤية السعودية 2030.