أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن إعادة تشجير 3200 كيلومتر من الطرق في مختلف مناطق المملكة، ضمن جهودها لزيادة الرقعة الخضراء وتحسين جودة الحياة. وتأتي هذه المبادرة في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتعزيز الاستدامة البيئية ومكافحة التصحر.
تفاصيل المبادرة
أوضح المتحدث الرسمي للوزارة أن المبادرة تشمل زراعة أكثر من 7 ملايين شجرة على جانبي الطرق الرئيسية والفرعية، باستخدام أنواع محلية تتحمل الظروف المناخية القاسية وتستهلك كميات قليلة من المياه. وأضاف أن المرحلة الأولى استهدفت طرقاً في مناطق الرياض، مكة المكرمة، المدينة المنورة، والشرقية، بطول إجمالي 1200 كيلومتر.
وأشار إلى أن هذه الجهود تسهم في تقليل الغبار وتحسين جودة الهواء، بالإضافة إلى توفير الظل للمسافرين وتقليل استهلاك الطاقة في تبريد المركبات. كما تساهم في دعم التنوع البيولوجي من خلال توفير موائل للحياة البرية.
الأثر البيئي والاقتصادي
بحسب تقرير صادر عن الوزارة، فإن زراعة الأشجار على طول الطرق تساهم في امتصاص ما يقدر بـ 1.2 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، مما يعزز جهود المملكة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060. كما توفر المبادرة فرص عمل خضراء في مجالات الزراعة والصيانة.
وقال الدكتور خالد العبدالقادر، خبير البيئة في جامعة الملك سعود: "هذه المبادرة تعد نقلة نوعية في مجال التشجير الحضري، حيث أن تشجير الطرق لا يقتصر على الجانب الجمالي بل له فوائد بيئية واقتصادية كبيرة، مثل تقليل تكاليف صيانة الطرق بفعل التظليل وتقليل تأثير الحرارة على الأسفلت".
التعاون مع القطاعات المختلفة
أكدت الوزارة أن المبادرة تتم بالتعاون مع وزارة النقل والخدمات اللوجستية، والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والهيئة السعودية للحياة الفطرية. كما تشمل المبادرة برامج توعوية للمجتمع المحلي للمشاركة في الحفاظ على الأشجار المزروعة.
وتخطط الوزارة لتوسيع نطاق المبادرة لتشمل 10 آلاف كيلومتر إضافية من الطرق بحلول عام 2030، مع التركيز على الطرق السياحية والمناطق الصحراوية.



