أطلقت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية مبادرة "شجرة لكل مواطن"، التي تهدف إلى زراعة 10 ملايين شجرة في مختلف مناطق المملكة خلال السنوات الخمس المقبلة. وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود الوزارة لزيادة المساحات الخضراء وتحسين جودة الهواء، وذلك بالتعاون مع القطاعين العام والخاص.
أهداف المبادرة
تسعى المبادرة إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، منها: زيادة الرقعة الخضراء في المملكة، وتحسين جودة الهواء عن طريق امتصاص ثاني أكسيد الكربون وإطلاق الأكسجين، والحد من التصحر، وتعزيز التنوع البيولوجي. كما تهدف إلى نشر الوعي البيئي بين أفراد المجتمع وتشجيعهم على المشاركة في الأعمال التطوعية.
خطة التنفيذ
أوضحت الوزارة أن المبادرة سيتم تنفيذها على مراحل، حيث سيتم زراعة مليوني شجرة سنوياً في المدن والقرى والطرق السريعة والمناطق الصحراوية. وسيتم اختيار أنواع الأشجار المناسبة لكل منطقة، مع التركيز على الأشجار المحلية التي تتحمل الظروف المناخية القاسية وتستهلك كميات قليلة من المياه. وأكدت الوزارة على توفير البنية التحتية اللازمة لري الأشجار، مثل شبكات الري بالتنقيط، واستخدام المياه المعالجة.
دور المجتمع
دعت الوزارة المواطنين والمقيمين إلى المشاركة الفاعلة في المبادرة من خلال التطوع في حملات التشجير أو رعاية الأشجار المزروعة. كما ستطلق الوزارة منصة إلكترونية تتيح للراغبين في المشاركة التسجيل واختيار مواقع الزراعة. وقال المتحدث الرسمي للوزارة: "نأمل أن تساهم هذه المبادرة في خلق بيئة أكثر استدامة للأجيال القادمة، وتعزيز دور المملكة في العمل البيئي على المستوى الإقليمي والعالمي".
الأثر المتوقع
تشير تقديرات الوزارة إلى أن زراعة 10 ملايين شجرة ستساهم في امتصاص حوالي 1.5 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، مما يساعد في التخفيف من آثار تغير المناخ. كما ستساهم في خفض درجات الحرارة في المناطق الحضرية، وتحسين جودة الحياة للسكان. وتعد هذه المبادرة جزءاً من رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وزيادة المساحات الخضراء.



