أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية عن إطلاق مبادرة وطنية طموحة تهدف إلى زراعة 10 ملايين شجرة في المناطق الصحراوية بالمملكة. تأتي هذه المبادرة ضمن جهود المملكة لمواجهة التحديات البيئية، مثل التصحر وتدهور الأراضي، وتحسين جودة الهواء، وتحقيق أهداف رؤية 2030 في الاستدامة البيئية.
تفاصيل المبادرة وأهدافها
تتضمن المبادرة زراعة أنواع مختلفة من الأشجار المحلية التي تتحمل الظروف الصحراوية القاسية، مثل الأثل والسدر والطلح. وستتم الزراعة في مناطق متفرقة من المملكة، مع التركيز على المناطق المتأثرة بالتصحر. وأكدت الوزارة أن المبادرة ستعتمد على تقنيات الري الحديثة واستخدام المياه المعالجة لتقليل استهلاك المياه العذبة.
وقال المتحدث الرسمي للوزارة، صالح بن عبدالله الشمراني: "هذه المبادرة تأتي انطلاقاً من إيمان المملكة بأهمية الحفاظ على البيئة وتحقيق التوازن البيئي، وستساهم في تقليل انبعاثات الكربون وتحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين". وأضاف أن المبادرة ستخلق فرص عمل جديدة في مجال التشجير والصيانة البيئية.
الجدول الزمني والمراحل
أوضحت الوزارة أن المبادرة ستُنفذ على مدى 5 سنوات، حيث سيتم زراعة 2 مليون شجرة سنوياً. وسيتم توزيع الأشجار على 13 منطقة إدارية، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر تضرراً من التصحر. كما سيتم إنشاء مشاتل حكومية وخاصة لتوفير الشتلات اللازمة، مع إشراك القطاع الخاص والجمعيات البيئية في التنفيذ.
وتتضمن المبادرة أيضاً برامج توعوية للمجتمع حول أهمية التشجير والمحافظة على الغطاء النباتي. وستقوم الوزارة بتقييم دوري لنجاح المبادرة من خلال مؤشرات مثل معدل بقاء الأشجار وتأثيرها على البيئة المحيطة.
التأثير المتوقع على البيئة والمجتمع
من المتوقع أن تساهم زراعة 10 ملايين شجرة في امتصاص حوالي 1.2 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وفقاً لدراسات بيئية. كما ستساعد في تقليل سرعة الرياح والحد من زحف الرمال، مما يحمي المناطق السكنية والزراعية. وستوفر الأشجار أيضاً موطناً للحياة البرية وتعزز التنوع البيولوجي في المناطق الصحراوية.
وأشارت الوزارة إلى أن المبادرة تدعم أهداف مبادرة "السعودية الخضراء" التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تهدف إلى زراعة 10 مليارات شجرة في المملكة خلال العقود القادمة. وتعد هذه المبادرة خطوة مهمة نحو تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060.



