أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق مبادرة ضخمة لزراعة 10 مليارات شجرة في إطار مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، التي تهدف إلى مكافحة التصحر وتحسين جودة الهواء وخفض انبعاثات الكربون. جاء ذلك على لسان معالي وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، خلال مؤتمر صحفي عُقد في الرياض.
تفاصيل المبادرة وأهدافها
أوضح الوزير الفضلي أن المبادرة ستُسهم في استصلاح الأراضي المتدهورة وزيادة الغطاء النباتي، مما سيساعد في تقليل العواصف الرملية وتحسين نوعية الحياة. وأشار إلى أن المبادرة تأتي ضمن رؤية المملكة 2030 لتحقيق التنمية المستدامة.
وقال الفضلي: "هذه المبادرة هي الأكبر من نوعها في المنطقة، وستساهم بشكل كبير في تحقيق أهداف المملكة البيئية والمناخية". وأضاف أن المبادرة ستعمل على خفض انبعاثات الكربون بنسبة تصل إلى 4% من الإسهامات العالمية.
التعاون الإقليمي والدولي
تتضمن المبادرة أيضًا التعاون مع دول الشرق الأوسط لزراعة 40 مليار شجرة إضافية، مما سيساهم في استصلاح 200 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة. وأكد الوزير أن المملكة ستستثمر في تقنيات الري الحديثة واستخدام المياه المعالجة لضمان نجاح المبادرة.
الجدول الزمني والمراحل
من المقرر أن تنفذ المبادرة على عدة مراحل، حيث ستبدأ المرحلة الأولى بزراعة مليار شجرة بحلول عام 2025. وسيتم زراعة الأشجار في مختلف مناطق المملكة، بما في ذلك المناطق الحضرية والريفية والصحاري.
وأشار الفضلي إلى أن المبادرة ستخلق فرص عمل خضراء جديدة في مجالات التشجير والري والصيانة، مما سيساهم في دعم الاقتصاد المحلي.
التأثير البيئي المتوقع
تتوقع وزارة البيئة والمياه والزراعة أن تساهم المبادرة في خفض درجات الحرارة في المناطق الحضرية بمعدل 2-3 درجات مئوية، بالإضافة إلى تحسين جودة الهواء وتقليل التلوث. كما ستساهم في حماية التنوع البيولوجي وزيادة المساحات الخضراء.
واختتم الوزير تصريحه قائلاً: "نحن ملتزمون بتحقيق أهداف المبادرة من خلال التعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، وسنعمل على ضمان استدامتها للأجيال القادمة".



