أعلنت أمانة العاصمة المقدسة، بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، عن تطوير 6 غابات جديدة في مكة المكرمة، ضمن جهود مبادرة "السعودية الخضراء" التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وتهدف هذه المبادرة إلى زيادة المساحات الخضراء ومكافحة التصحر، وتحسين جودة الحياة في المملكة.
تفاصيل المشروع وأهدافه
أوضحت الأمانة أن الغابات الجديدة ستقام على مساحة إجمالية تبلغ 1.2 مليون متر مربع، وتشمل مواقع متفرقة في العاصمة المقدسة. وسيتم زراعة أكثر من 500 ألف شجرة وشجيرة محلية، تتناسب مع البيئة الصحراوية وتستهلك كميات قليلة من المياه. وأكدت الأمانة أن المشروع يهدف إلى تعزيز الغطاء النباتي، وتقليل التلوث، وتوفير متنفسات طبيعية للسكان والزوار.
وأشارت الأمانة إلى أن هذه الغابات ستسهم في خفض درجات الحرارة المحيطة، وزيادة معدلات هطول الأمطار، وتحسين جودة الهواء. كما ستوفر فرصًا للترفيه والاستجمام، مما ينعكس إيجابًا على الصحة النفسية والجسدية للسكان.
دور المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي
أكد المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر أن هذه المبادرة تأتي ضمن استراتيجيته الوطنية لزيادة الرقعة الخضراء في المملكة بنسبة 10% بحلول عام 2030. ووفقًا للمركز، فإن المشروع يتضمن استخدام تقنيات الري الحديثة والمياه المعالجة، لضمان استدامة الغابات.
وقال المتحدث الرسمي للمركز: "نعمل على تنفيذ هذه المشاريع بالتعاون مع الجهات المحلية، لضمان توافقها مع خطط التنمية المستدامة ورؤية المملكة 2030". وأضاف أن المركز سيوفر الدعم الفني والاستشاري للأمانة، لضمان نجاح المشروع.
أثر المبادرة على المجتمع والبيئة
من المتوقع أن تسهم هذه الغابات في تقليل انبعاثات الكربون بنسبة تصل إلى 2% سنويًا في المنطقة، وفقًا لتقديرات المركز الوطني. كما ستوفر فرص عمل جديدة في مجال التشجير والصيانة، مما يعزز الاقتصاد المحلي.
وأشاد عدد من سكان مكة بهذه المبادرة، معبرين عن أملهم في توسعها لتشمل مناطق أخرى. وقال أحد المواطنين: "هذه الغابات ستغير وجه مكة وتجعلها أكثر جمالًا، ونأمل أن تستمر هذه الجهود".
المرحلة القادمة
أعلنت الأمانة أن المرحلة الأولى من المشروع ستنتهي خلال 12 شهرًا، وستليها مراحل أخرى لتوسيع المساحات الخضراء. وأكدت أنها ستواصل التنسيق مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي لتحقيق أهداف المبادرة.



