أعلنت الحكومة المصرية عن خطة طموحة لتحويل 30% من مركبات الدولة إلى العمل بالغاز الطبيعي بحلول عام 2025، وذلك في إطار جهودها لترشيد استهلاك الوقود التقليدي وتقليل الانبعاثات الكربونية.
تفاصيل الخطة
تتضمن الخطة تحويل ما يقرب من 200 ألف مركبة حكومية تعمل بالبنزين أو الديزل إلى الغاز الطبيعي المضغوط، وفقًا لتصريحات وزير البترول والثروة المعدنية المصري، طارق الملا. وأشار الوزير إلى أن التحول إلى الغاز الطبيعي سيخفض تكاليف الوقود بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالبنزين، كما سيقلل من الانبعاثات الضارة بنسبة 80%.
وأوضح الملا أن الحكومة خصصت ميزانية قدرها 2.5 مليار جنيه مصري (حوالي 160 مليون دولار) لتنفيذ الخطة، والتي تشمل إنشاء محطات تموين جديدة للغاز الطبيعي في جميع المحافظات، بالإضافة إلى دعم تحويل المركبات الخاصة والعامة.
الأثر الاقتصادي والبيئي
تسعى مصر من خلال هذه الخطة إلى تحقيق عدة أهداف، منها تقليل فاتورة استيراد المنتجات البترولية، والتي تبلغ حوالي 10 مليارات دولار سنويًا، وتعزيز استخدام الغاز الطبيعي كوقود نظيف ورخيص. كما تأتي الخطة في إطار استراتيجية مصر للتحول إلى الطاقة النظيفة والوصول إلى نسبة 42% من الطاقة المتجددة بحلول 2035.
وقال وزير البترول: "نعمل على توفير البنية التحتية اللازمة لتحويل المركبات، وسنقوم بإنشاء 150 محطة تموين جديدة للغاز الطبيعي خلال العامين المقبلين، ليصل إجمالي المحطات إلى 300 محطة بحلول 2025".
التحديات والفرص
رغم الفوائد الكبيرة للخطة، إلا أنها تواجه بعض التحديات، مثل الحاجة إلى تدريب الفنيين على تركيب معدات التحويل، وضمان توفر قطع الغيار، وتوعية المواطنين بفوائد الغاز الطبيعي. من المتوقع أن تساهم الخطة في خلق فرص عمل جديدة في مجال تحويل المركبات وصيانتها، وتشجيع الاستثمار في قطاع الغاز الطبيعي.
يذكر أن مصر بدأت بالفعل في تنفيذ مرحلة تجريبية من الخطة، حيث تم تحويل 10 آلاف مركبة حكومية في القاهرة الكبرى، ومن المقرر تعميم التجربة على باقي المحافظات خلال الأشهر القادمة.



