فتحت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة) تحقيقاً مع عدد من الموظفين في بلدية منطقة القصيم (بريدة) بتهمة التلاعب بإحصاءات النفايات. وكشفت مصادر مطلعة أن التحقيقات تركز على تحريف بيانات كمية النفايات المجمعة والتقليل من حجمها لإخفاء الزيادة الحقيقية في إنتاج النفايات.
تفاصيل المخالفات
أفادت المصادر أن الموظفين المتهمين قاموا بتعديل سجلات النفايات الشهرية، حيث تم تسجيل كميات أقل من الواقع بنسبة تصل إلى 30% في بعض الأشهر. كما تبين أن بعض التقارير الرسمية أظهرت انخفاضاً في النفايات بينما كانت الكميات الفعلية في ارتفاع مستمر.
وأوضحت الهيئة أن هذه الممارسات تهدف إلى إظهار أداء بيئي أفضل للبلدية وتحقيق مؤشرات إيجابية وهمية، مما يضر بجهود التخطيط لإدارة النفايات والتوسع في الخدمات البيئية.
الإجراءات القانونية
باشرت هيئة الرقابة إجراءات التحقيق مع الموظفين، وشملت الاستماع لأقوالهم ومراجعة الوثائق والسجلات. وأكدت المصادر أن التحقيقات قد تسفر عن توجيه اتهامات رسمية بالتزوير والتلاعب بالبيانات الرسمية، وهي جرائم يعاقب عليها النظام بالسجن والغرامات المالية.
كما تم استدعاء عدد من المسؤولين السابقين والحاليين في البلدية للإدلاء بشهاداتهم حول عمليات جمع البيانات وإعداد التقارير.
تأثير التلاعب بالإحصاءات
أكد خبراء بيئيون أن التلاعب بإحصاءات النفايات يؤدي إلى عواقب وخيمة على المستوى البيئي والاقتصادي. فعدم دقة البيانات يحول دون وضع خطط فعالة لإدارة النفايات، ويزيد من تكاليف المعالجة والدفن الصحي، كما يؤثر سلباً على الصحة العامة.
وقال الدكتور سلمان العتيبي، أستاذ العلوم البيئية بجامعة القصيم: "التلاعب بإحصاءات النفايات جريمة بيئية خطيرة، لأنها تحجب الواقع وتؤدي إلى قرارات خاطئة على مستوى التخطيط الحضري والاستثمار في البنية التحتية".
دور هيئة الرقابة ومكافحة الفساد
تأتي هذه التحقيقات ضمن جهود هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في متابعة أداء الجهات الحكومية وضمان الشفافية. وتهيب الهيئة بالمواطنين الإبلاغ عن أي مخالفات مالية أو إدارية عبر قنواتها الرسمية.
وتؤكد الهيئة أنها ستتعامل بحزم مع كل من يثبت تورطه في هذه القضية، وأنها لن تتهاون في حماية المال العام والمصلحة العامة.



