أعلنت شركة إيستمان كيما، الرائدة في مجال المواد الكيميائية، عن خطتها لاستثمار 120 مليون دولار أمريكي في توسيع قدراتها الإنتاجية للبلاستيك القابل للتحلل الحيوي. هذا الاستثمار يأتي في إطار جهود الشركة لتلبية الطلب المتزايد على المواد المستدامة وتقليل التأثير البيئي للنفايات البلاستيكية.
تفاصيل الاستثمار
أوضحت الشركة أن الاستثمار سيخصص لبناء خط إنتاج جديد في مصنعها في كينغسبورت بولاية تينيسي الأمريكية. من المتوقع أن يبدأ الإنتاج في عام 2025، مما سيضيف طاقة إنتاجية تبلغ 50 ألف طن متري سنويًا من البلاستيك القابل للتحلل. وأكد مارك كوستا، الرئيس التنفيذي لشركة إيستمان كيما، أن "هذا التوسع سيمكننا من تلبية الطلب المتزايد على حلول التغليف المستدامة، ويساهم في تحقيق أهدافنا للاستدامة".
أهمية البلاستيك القابل للتحلل
يتميز البلاستيك القابل للتحلل الحيوي بقدرته على التحلل في البيئة بفعل الكائنات الحية الدقيقة، مما يقلل من تراكم النفايات البلاستيكية في المحيطات والمدافن. ويستخدم هذا النوع من البلاستيك في تطبيقات متنوعة مثل التغليف والأكياس البلاستيكية وأدوات المائدة التي تستخدم لمرة واحدة.
التأثير البيئي والاقتصادي
يتوقع أن يسهم هذا الاستثمار في خفض انبعاثات الكربون بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالبلاستيك التقليدي. كما سيوفر المشروع حوالي 200 فرصة عمل جديدة في المنطقة، مما يعزز الاقتصاد المحلي. وأشارت الشركة إلى أن الطلب على البلاستيك القابل للتحلل ينمو بنسبة 15% سنويًا، مدفوعًا بالتشريعات البيئية في العديد من الدول.
دعم الاقتصاد الدائري
تعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية إيستمان كيما لتعزيز الاقتصاد الدائري، حيث تعمل الشركة على تطوير مواد قابلة لإعادة التدوير والتحلل. وقال كوستا: "نحن ملتزمون بتوفير حلول مبتكرة تساعد عملاءنا على تحقيق أهدافهم البيئية". وتخطط الشركة لمضاعفة إنتاجها من المواد القابلة للتحلل بحلول عام 2030.
ردود الفعل
رحبت منظمات البيئة بهذا الاستثمار، معتبرة أنه خطوة إيجابية نحو تقليل النفايات البلاستيكية. وقالت سارة جونز، مديرة السياسات في منظمة "غرينبيس": "نشجع الشركات على الاستثمار في البدائل المستدامة، لكننا نؤكد على ضرورة تقليل الاستخدام الكلي للبلاستيك". ويأتي هذا الإعلان في وقت تتصاعد فيه الدعوات العالمية للحد من التلوث البلاستيكي.



