قصة إيميلي هارت: مؤثرة سياسية أمريكية وهمية أنشأها طالب هندي بالذكاء الاصطناعي
إيميلي هارت: مؤثرة وهمية بالذكاء الاصطناعي خدعت أمريكا

كيف خدعت شخصية وهمية ملايين الأمريكيين؟

لم تكن إيميلي هارت مجرد وجه سياسي صاعد على إنستغرام؛ بل كانت منتجاً رقمياً متكاملاً، يقف خلفه طالب طب هندي، نجح في تسخير الذكاء الاصطناعي لترويج خطاب سياسي حاد حصد ملايين المشاهدات قبل أن ينكشف المستور.

بداية القصة: من غرفة طالب إلى منصة سياسية

بدأت القصة مع حساب باسم إيميلي هارت، الذي ظهر كصوت شاب داعم لتيار MAGA في أمريكا، يقدم محتوى سياسياً محافظاً ويخاطب جمهوراً واسعاً من المتابعين، قبل أن يتضح لاحقاً أن كل شيء فيها غير حقيقي. التفاصيل التي كشفتها تقارير دولية أشارت إلى أن وراء هذه الشخصية طالب طب هندي يبلغ من العمر 22 عاماً، كان يمر بضائقة مالية أثناء دراسته، فقرر دخول عالم مختلف تماماً: صناعة مؤثرة افتراضية من الصفر.

كيف تم إنشاء إيميلي هارت؟

باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي متقدمة، قام الطالب بتشكيل كل تفاصيل إيميلي هارت، من ملامح الوجه إلى أسلوب الكتابة وحتى نوع المحتوى السياسي الذي تقدمه. ولم يتوقف الأمر عند الشكل فقط، بل امتد إلى طريقة التفاعل مع الجمهور واختيار المواضيع الأكثر إثارة للجدل. الشخصية الرقمية سرعان ما وجدت طريقها إلى الانتشار، مستهدفة جمهوراً محافظاً داخل الولايات المتحدة، وخصوصاً فئات عمرية أكبر سناً، حيث حققت مقاطعها ملايين المشاهدات، وجذبت أكثر من 10 آلاف متابع على إنستغرام، إضافة إلى اشتراكات مدفوعة عبر منصات محتوى.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

محتوى سياسي حاد ومثير للانقسام

الأكثر إثارة أن المحتوى لم يكن عشوائياً، بل كان مبنياً على خطاب سياسي حاد يتناول قضايا مثيرة للانقسام مثل الهجرة والإجهاض وحقوق السلاح، ما ساهم في تضخيم التفاعل معها بشكل سريع وواسع. ولاحقاً، كشف الطالب أنه كان يعتمد على أدوات مثل غوغل جيميناي وغروك ليس فقط في إنشاء الصور والنصوص، بل أيضاً في تحديد الجمهور المستهدف الأكثر قابلية للتفاعل وتحقيق الأرباح.

الانهيار السريع والكشف عن الحقيقة

وبينما كانت الشخصية تحقق انتشاراً يصل إلى ملايين المشاهدات لبعض المنشورات، كانت تتحول أيضاً إلى مصدر دخل فعلي عبر اشتراكات مدفوعة، بعوائد وصلت إلى آلاف الدولارات شهرياً، وفق ما ورد في التقرير. ومع تصاعد الجدل، جاء الانهيار سريعاً. وتم إغلاق حساب إيميلي هارت على إنستغرام بعد الاشتباه في نشاط احتيالي، تلاه حذف باقي حساباتها على منصات مختلفة، بعد انكشاف حقيقتها ككيان رقمي غير موجود على أرض الواقع.

مستقبل المحتوى الرقمي: من يتحدث وهل هو موجود؟

القضية فتحت باباً واسعاً للنقاش حول مرحلة جديدة من المحتوى الرقمي، حيث لم يعد السؤال فقط عن من يتحدث؟، بل أصبح: هل المتحدث موجود أصلاً؟

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي