أظهر تقرير حديث صادر عن هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات أن الطلب على وظائف الأمن السيبراني في المملكة العربية السعودية ارتفع بنسبة 40% خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي. ويعود هذا الارتفاع إلى التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة في إطار رؤية 2030، مما زاد من الحاجة إلى حماية البيانات والبنية التحتية الرقمية.
تفاصيل التقرير
أوضح التقرير أن عدد الوظائف المتاحة في مجال الأمن السيبراني تجاوز 10 آلاف وظيفة، مع توقعات بزيادة هذا العدد بنسبة 25% خلال السنوات الثلاث المقبلة. وأشار التقرير إلى أن القطاعين الحكومي والخاص يسعيان لسد الفجوة في المهارات التقنية من خلال برامج تدريبية وشهادات مهنية متخصصة.
أسباب الطلب المتزايد
يرجع الخبراء هذا الطلب المتزايد إلى عدة عوامل، منها تزايد الهجمات الإلكترونية على المؤسسات، واعتماد الخدمات الحكومية على المنصات الرقمية، بالإضافة إلى التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء. وقال المتحدث باسم الهيئة، أحمد الزهراني: "نحن بحاجة ماسة إلى كوادر وطنية مؤهلة في مجال الأمن السيبراني لحماية بيانات المواطنين والمؤسسات".
الفرص الوظيفية المتاحة
تشمل الوظائف المطلوبة محللي أمن المعلومات، مهندسي الشبكات الأمنية، خبراء اختبار الاختراق، ومديري أمن المعلومات. وتتراوح الرواتب في هذا المجال بين 15 ألف و30 ألف ريال سعودي شهرياً حسب الخبرة والمؤهلات.
التدريب والتأهيل
أطلقت المملكة عدة مبادرات لتأهيل الشباب السعودي في هذا المجال، منها برنامج "أمن" بالتعاون مع كبرى شركات التقنية العالمية، والذي يستهدف تدريب 5 آلاف شاب وشابة بحلول عام 2025. كما وفرت الجامعات السعودية تخصصات دقيقة في الأمن السيبراني لمواكبة الاحتياجات المتزايدة.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن الأمن السيبراني يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية المملكة الرقمية، وأن الاستثمار في الكوادر البشرية هو المفتاح لتحقيق الريادة في هذا المجال.



