بريطانيا تشن حملة صارمة على وسائل التواصل لحماية الأطفال من المحتوى غير القانوني
بريطانيا تشن حملة صارمة على وسائل التواصل لحماية الأطفال

بريطانيا تشن حملة صارمة على وسائل التواصل لحماية الأطفال من المحتوى غير القانوني

أعلنت الحكومة البريطانية عن شن حملة شاملة وصارمة على شركات التكنولوجيا الكبرى، بهدف حماية الأطفال من المحتوى غير القانوني البغيض المنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وجاء هذا الإعلان في إطار جهود مكثفة لتعزيز السلامة على الإنترنت ومواجهة التحديات الناشئة عن التطور التكنولوجي السريع.

تعهدات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر

صرح رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر، في حديث من لندن، بأن الوضع الراهن فيما يتعلق بالسلامة على الإنترنت غير كافٍ، مؤكدًا أن التشريعات الحالية تستغرق وقتًا طويلاً جدًا لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة. وأوضح ستارمر أن الحكومة تهدف إلى فرض قيود جديدة على وسائل التواصل الاجتماعي، ومنح صلاحيات أوسع لمواجهة شركات التكنولوجيا، مع التركيز على معالجة قضايا مثل التصفح السلبي المفرط، وهو مصطلح يُستخدم لوصف الاستهلاك القهري والمفرط للمحتوى السلبي على المنصات الرقمية.

وأضاف ستارمر: نحن الآن نمتلك الصلاحيات اللازمة لضمان قدرتنا على التحرك في غضون أشهر، لا سنوات. كما شدد على ضرورة التحرك بسرعة كبيرة لمعالجة المشكلات المرتبطة بالأجهزة والتطبيقات التي تُسبب التعلق الدائم بالجهاز، مما يُشجع على الاستمرار في التصفح بشكل إدماني، مؤكدًا: علينا كسر هذه العادة لوقف إدمانها.

تفاصيل الحملة الشاملة على شركات التكنولوجيا

تتضمن الحملة البريطانية إجراءات متعددة للقضاء على المحتوى غير القانوني البغيض الذي تُنشئه برامج الذكاء الاصطناعي، وقد تمهد الطريق لفرض حد أدنى للعمر على وسائل التواصل الاجتماعي، على غرار ما هو معمول به في أستراليا. وأكد متحدث باسم رئاسة الوزراء أن هذه الحملة ستشمل جميع المنصات دون استثناء، حيث صرح ستارمر بأنه لا منصة تُستثنى من القيود الجديدة.

وبموجب الخطط الحكومية، سيعمل الوزراء على سد ثغرة قانونية سمحت لبرامج الدردشة الآلية بإنتاج محتوى غير قانوني، وإلزام جميع مزودي هذه البرامج التي تعمل بالذكاء الاصطناعي بالامتثال لواجبات مكافحة المحتوى غير القانوني المنصوص عليها في قانون السلامة على الإنترنت الذي صدر عام 2023. ويُفرض هذا القانون واجبات صارمة على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما فيما يتعلق بحماية الأطفال من المحتوى الضار.

التزام الحكومة بالتشاور مع شركات التكنولوجيا

وعدت الحكومة البريطانية بإجراء مشاورات مكثفة مع شركات التكنولوجيا لمناقشة أفضل السبل لحماية الأطفال وتعزيز السلامة على الإنترنت. يأتي هذا في إطار سعيها لتحقيق توازن بين الابتكار التكنولوجي وضروريات الحماية الاجتماعية، مع التأكيد على أن الحملة تهدف إلى ضمان بيئة رقمية أكثر أمانًا للأجيال الصغيرة.

وبهذه الخطوات، تسعى بريطانيا إلى تعزيز مكانتها كرائدة في مجال تنظيم الفضاء الرقمي، مع التركيز على مواجهة التحديات المعاصرة مثل انتشار المحتوى غير القانوني عبر الذكاء الاصطناعي، وضمان أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي فضاءً آمناً للجميع، وخاصة الأطفال.