أمر ملكي تاريخي بتأسيس جامعة الرياض للفنون
في خطوة نوعية تعكس الاهتمام المتزايد بالقطاع الثقافي والإبداعي، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمراً ملكياً يقضي بالموافقة على تأسيس جامعة الرياض للفنون، وذلك في الرابع عشر من مارس عام 2026.
ماهية الجامعة الجديدة وهيكلها التنظيمي
ستكون جامعة الرياض للفنون مؤسسة تعليمية مستقلة مقرها العاصمة الرياض، وتعمل تحت الإشراف المباشر لوزارة الثقافة السعودية. تمتلك الجامعة الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، مما يمكنها من أداء مهامها الأكاديمية والبحثية بكفاءة عالية.
تخصص الجامعة جهودها للتعليم المتخصص في المجالات الثقافية والفنية المختلفة، بهدف تنمية المواهب الوطنية عبر برامج أكاديمية متطورة تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية وأهداف رؤية السعودية 2030 الطموحة.
الصلاحيات والشراكات الدولية
وفقاً للأمر الملكي، تم تفويض وزير الثقافة بممارسة صلاحيات مجلس الأمناء حتى يتم تشكيله رسمياً، وذلك لضمان الإسراع في إتمام الإجراءات التنظيمية وبدء العمليات الأكاديمية في أقرب وقت ممكن.
ولتعزيز مهمتها الأكاديمية، ستسعى الجامعة إلى إقامة شراكات استراتيجية مع مؤسسات دولية مرموقة في مجال الفنون والثقافة، لتبادل الخبرات وتطوير برامج تعليمية عالية المستوى تلبي احتياجات السوق المحلية والإقليمية.
تأييد رسمي وردود فعل إيجابية
أعرب وزير الثقافة ورئيس مجلس أمناء جامعة الرياض للفنون الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، عن تقديره العميق للأمر الملكي بالموافقة على إنشاء الجامعة، مبدياً امتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على التزامهما الراسخ بتعزيز الدور الثقافي للمملكة إقليمياً وعالمياً، وترسيخ مكانتها كقائدة للاقتصاد الإبداعي.
الرؤية المستقبلية والأهداف الاستراتيجية
أوضح الأمير بدر أن جامعة الرياض للفنون تمثل مبادرة محورية ضمن الاستراتيجية الوطنية للثقافة، تهدف إلى تطوير الكفاءات السعودية لتلبية الطلب المتزايد في القطاعات الثقافية المتنوعة.
تتماشى رؤية الجامعة بشكل وثيق مع أهداف رؤية السعودية 2030، حيث تركز على تحقيق الريادة العالمية في الفنون والثقافة، وتسعى جاهدة لتعزيز المشهد الثقافي والعلمي والاقتصادي من خلال البرامج الأكاديمية المتخصصة والمبادرات البحثية المتقدمة.
تأتي هذه الخطوة الجريئة في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة لتعزيز مكانتها كمركز ثقافي إقليمي رائد، ودعم نمو الصناعات الإبداعية التي تسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي الموهوب.
