داود الشريان يفتح ملف الشعر النبطي وينتقد انحداره بعد غياب تسعة رموز كبار
أعاد الإعلامي البارز داود الشريان فتح ملف القصيدة الشعبية في المملكة العربية السعودية، حيث شن هجومًا لاذعًا على واقعها الراهن، معتبرًا أن غياب الأسماء الكبرى التي شكّلت وجدان الشعر النبطي ترك فراغًا كبيرًا لم يُملأ حتى الآن.
غياب الرموز الشعرية يؤدي إلى انحدار في اللفظ والمعنى
وأوضح الشريان في حديثه أن هذا الفراغ تحول – برأيه – إلى انحدار واضح في مستوى اللفظ والمعنى الشعري، حتى وصل الأمر إلى حد أن المديح يحرج الممدوح، وأن القصيدة تستحي من نفسها قبل أن يستحي منها السامع أو القارئ.
ولم يكن حديث الشريان عابرًا أو مجرد رأي شخصي، بل استند إلى مقارنة دقيقة بين جيلين شعريين:
- جيل سابق صاغ القصيدة بوصفها قيمة فنية وأخلاقية عالية.
- جيل حالي – كما يرى – انشغل بالانتشار السريع على حساب الجودة الفنية والمعنوية.
تسعة أسماء كبرى شكلت مدارس شعرية مستقلة
واستشهد الشريان في منشوره على منصة X بتسعة أسماء شعرية بارزة، اعتبر أن غيابها وابتعادها عن الساحة كان نقطة تحول سلبية في مسار الشعر النبطي، ومن بين هذه الأسماء:
- محمد بن لعبون
- راكان بن حثلين
- محمد الأحمد السديري
- خلف بن هذال
- عبدالله بن عون
- سعد بن جدلان
- مساعد الرشيدي
- خالد الفيصل
- بدر بن عبدالمحسن
ووصف هؤلاء الشعراء بأنهم مدارس قائمة بذاتها، حيث تمتع كل منهم بنبرة شعرية خاصة، ومفردات راسخة، وموقف شعري يتجاوز المناسبة العابرة إلى المعنى العميق والإنساني.
تأثير الغياب على المشهد الشعري الحالي
وجاء حديث الشريان في سياق تناوله للتحولات التي شهدها المشهد الشعري في المملكة، مشيرًا إلى أن حضور تلك الأسماء الكبرى كان يمثل معيارًا عاليًا في اختيار المفردات وبناء المعاني الشعرية.
وأضاف أن ابتعاد هذه الرموز ترك أثرًا واضحًا وسلبيًا على مستوى النص الشعري المتداول اليوم، حيث تراجعت الجودة الفنية لصالح الشهرة السريعة والانتشار الواسع.
إعادة النقاش حول حدود المديح ومستوى اللغة
تصريحات داود الشريان أعادت إحياء النقاش الثقافي حول واقع القصيدة الشعبية في الوقت الحاضر، وخاصة فيما يتعلق بحدود المديح فيها، ومستوى اللغة والمعنى المتوقع.
كل ذلك يحدث في ظل غياب رموز شعرية ارتبط اسمها بتاريخ الشعر النبطي العريق في المملكة العربية السعودية، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل هذا الفن الأصيل.