وزير الطاقة والثقافة يفتتحان متحف الذهب الأسود في الرياض: محطة ثقافية فريدة تستعرض تاريخ النفط عبر الفن
افتتاح متحف الذهب الأسود في الرياض: تاريخ النفط عبر الفن

افتتاح متحف الذهب الأسود في الرياض: محطة ثقافية تستعرض تاريخ النفط عبر الفن

شهدت الرياض أمس حدثاً ثقافياً بارزاً بافتتاح متحف الذهب الأسود، الذي تم تدشينه من قبل وزير الطاقة رئيس مجلس أمناء كابسارك الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، ووزير الثقافة رئيس مجلس إدارة هيئة المتاحف الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان. يقع المتحف ضمن مجمع كابسارك في العاصمة السعودية، ويُعد هذا الافتتاح خطوة مهمة في تعزيز المشهد الثقافي بالمملكة، حيث يجسد تعاوناً استثنائياً بين منظومتي الثقافة والطاقة.

تعاون بين الثقافة والطاقة لقراءة متكاملة لتاريخ البترول

أوضح وزير الطاقة أن متحف الذهب الأسود هو ثمرة تعاون بين هيئة المتاحف ممثلة لمنظومة الثقافة، وكابسارك ممثلة لمنظومة الطاقة. يهدف المتحف إلى تقديم قراءة شاملة لتاريخ البترول وتأثيره العميق على مختلف جوانب الحياة البشرية، من خلال عرض فني مبتكر يجمع بين التراث والحداثة.

من جانبه، أشار وزير الثقافة إلى أن هذا المتحف يمثل محطة حيوية في القطاع الفني والحوار الثقافي العالمي. بصفته أول متحف دائم مخصص للنفط والفن، يوفر مساحة فريدة للتأمل والتفكير النقدي، مع الاحتفاء بالقوة التحويلية للثقافة في تشكيل فهمنا للعالم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

متحف فريد من نوعه يعرض النفط عبر عدسة الفن الحديث

يُعد متحف الذهب الأسود الأول من نوعه عالمياً، حيث يستعرض التحولات الجذرية التي أحدثها النفط في مسيرة البشرية عبر عدسة الفن الحديث والمعاصر. يمنح الزوار فرصة التفاعل مع موضوع الذهب الأسود بأسلوب جديد ومبتكر، بعيداً عن النمط التقليدي لمتاحف العلوم أو الصناعة.

يعكس افتتاح المتحف التزام هيئة المتاحف بحفظ التراث والتاريخ والثقافة وتعزيزها للأجيال القادمة، إلى جانب دعم المشهد الإبداعي وتطوير أشكال جديدة من التعبير الفني في المملكة. يتناول المتحف النفط من منظور إنساني وثقافي وفني، مما يجعله وجهة ثقافية استثنائية.

مجموعة فنية ضخمة تضم أعمالاً من 30 دولة

يقدم متحف الذهب الأسود مجموعة دائمة تضم أكثر من 350 عملاً فنياً حديثاً ومعاصراً، أبدعها ما يزيد على 170 فناناً سعودياً وعالمياً بارزاً من أكثر من 30 دولة. تشمل القائمة فنانيين مرموقين مثل منال الضويان، وأحمد ماطر، ومهند شونو، ومحمد الفرج، وأيمن زيداني، بالإضافة إلى فنانيين عالميين مثل دوغ أيتكن، وجيمي دورهام، ودينيس هوبر.

يضم المتحف تركيبات فنية كبرى، وأعمالاً فوتوغرافية، ووثائق تاريخية تتيح للزوار استكشاف أثر النفط في تشكيل المجتمعات والاقتصادات وأنماط الحياة اليومية. هذا التنوع الفني يخلق تجربة غامرة تبرز الجوانب المتعددة لتأثير النفط على العالم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أقسام تفاعلية تستعرض رحلة النفط من الماضي إلى المستقبل

يتألف متحف الذهب الأسود من أربعة أقسام تفاعلية تحمل عناوين: اللقاء، والأحلام، والشكوك، والرؤى. يستعرض قسم اللقاء بدايات اكتشاف النفط واستخداماته المبكرة في منتصف القرن التاسع عشر، وما أحدثه من تحولات في أنماط الحياة مع تسارع التصنيع.

أما قسم الأحلام فيتتبع تحول النفط إلى مورد أعاد تشكيل المجتمعات وعزز الطموحات التنموية. بينما يقدم قسم الشكوك قراءة لتأثير النفط والمفارقات المعقدة للاعتماد البشري عليه. في حين يستشرف قسم الرؤى المستقبل عبر برنامج متجدد يفتح المجال للحوار والاكتشاف.

تصميم أيقوني ودعم من رؤية المملكة 2030

يقع متحف الذهب الأسود في مبنى أيقوني صممته المعمارية الراحلة زها حديد، مما يضيف بعداً جمالياً ومعمارياً فريداً للمشروع. تم تطوير الفراغات الداخلية من قبل شركة التصميم الداخلي DaeWha Kang Design، لضمان تجربة زائرية متميزة.

يأتي المتحف بدعم من برنامج جودة الحياة، أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، مما يؤكد التزام المملكة بتعزيز القطاع الثقافي والفني كجزء من مسيرة التنمية الشاملة. هذا الافتتاح يمثل إضافة نوعية للمشهد الثقافي السعودي، ويعزز مكانة الرياض كوجهة ثقافية عالمية.