الفنان جمال عساف: رحلة مثيرة من الدعم للنظام إلى نهاية مأساوية في مواجهة أمنية
في تطور مأساوي أثار اهتماماً واسعاً، أعلن عن مقتل الفنان السوري جمال عساف خلال مواجهة أمنية، ليختتم بذلك مسيرة حافلة بالجدل والتأييد لنظام بشار الأسد. وفقاً لتقارير إعلامية، اشتهر عساف بأغانيه ومواقفه السياسية التي شكلت جزءاً من المشهد الثقافي السوري في السنوات الأخيرة.
مسيرة فنية وسياسية مثيرة للجدل
برز جمال عساف كفنان سوري معروف بتأييده الصريح لنظام بشار الأسد، حيث قدم عبر التلفزيون السوري الرسمي العديد من الأغاني التي هاجمت المعارضين وروجت لمواقف النظام. كما اشتهر بأعمال فنية حملت عناوين أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الثقافية والسياسية، مما جعله شخصية مثيرة للانقسام في المجتمع السوري.
إلى جانب ذلك، نشر عساف عبر حساباته الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي تصريحات تضمنت دعوات تصعيدية وتحريضية، من بينها مطالبات باستخدام البراميل المتفجرة ضد مدينة إدلب شمال غربي سورية. كما ظهر في مناسبات عدة متباهياً بمشاركته في المعارك إلى جانب قوات النظام السابق، مما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليه.
اعتقال وإطلاق سراح ثم نهاية مأساوية
في أواخر ديسمبر 2024، أعلنت قوات الأمن السورية اعتقال جمال عساف في مدينة حلب، بعد تقارير تحدثت عن تخفيه وتنقله بين أماكن مختلفة لتجنب التوقيف. هذا الحدث لاقى أصداء واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث ناقش الكثيرون تداعيات اعتقال فنان مؤيد للنظام.
وبحسب تسجيلات متداولة، ظهر عساف مجدداً في يناير 2026 إثر إطلاق سراحه، بعدما قدم اعتذاراً للسوريين عن مواقفه السابقة. انتقل لاحقاً إلى أحياء الأشرفية والشيخ مقصود، قبل أن يُقتل في الاشتباك الأخير خلال محاولة توقيفه مرة أخرى من قبل قوات الأمن السورية.
هذه النهاية المأساوية لجمال عساف تطرح تساؤلات حول دور الفنانين في الصراعات السياسية وتأثير المواقف المتطرفة على مصيرهم. مسيرته تبقى مثالاً على التداخل المعقد بين الفن والسياسة في السياق السوري، وتثير نقاشات مستمرة حول حدود التعبير الفني والمسؤولية الاجتماعية.