المسرح اللبناني يتحول إلى ملاذ للنازحين: من خشبة العرض إلى بيت الإيواء
المسرح اللبناني ملاذ للنازحين: من خشبة العرض لبيت الإيواء

المسرح اللبناني يتحول إلى ملاذ للنازحين: من خشبة العرض إلى بيت الإيواء

في خطوة إنسانية تجسد روح التضامن المجتمعي في ظل الظروف الأمنية المتصاعدة في لبنان، أعلن الممثل والمخرج قاسم إسطنبولي، مؤسس "المسرح الوطني اللبناني"، عن فتح أبواب المسرح في مدينتي صور وطرابلس أمام العائلات النازحة التي اضطرت لمغادرة منازلها بسبب الأوضاع الحالية.

استجابة سريعة للواقع الإنساني الملح

أوضح إسطنبولي أن إدارات المسارح باشرت فوراً بتجهيز القاعات وتأمين المستلزمات الأساسية للإيواء، وذلك بالتعاون الوثيق مع متطوعي "جمعية تيرو للفنون". وتأتي هذه المبادرة استجابةً للواقع الإنساني الملحّ، حيث تحولت خشبات المسرح من منصات للفنون والثقافة إلى ملاذ آمن للنازحين.

وفي تصريح خاص، أكد إسطنبولي أن المسرح بصفته مساحة للناس، يجب أن يكون في خدمتهم في زمن الحرب كما في السلم، مشدداً على أن "المسرح الذي كان بيت الحلم في الأيام العادية، بات اليوم بيتاً حقيقياً لمن فقدوا منازلهم".

مسؤولية أخلاقية للمؤسسات الثقافية

وأضاف مؤسس المسرح الوطني اللبناني أن هذه المبادرة تعد مسؤولية أخلاقية تقع على عاتق المؤسسات الثقافية، داعياً نظيراتها إلى القيام بأدوار مماثلة لتعزيز التضامن المجتمعي في هذه الظروف الصعبة.

وتعمل الفرق العاملة في المسرح الوطني اللبناني حالياً على تنفيذ خطط تنظيمية متكاملة تهدف إلى:

  • حفظ كرامة العائلات النازحة
  • توفير الحد الأدنى من الخصوصية
  • ضمان الظروف المعيشية الأساسية
  • تأمين بيئة آمنة ومستقرة

استمرار لسلسلة المبادرات المجتمعية

وتعد هذه الخطوة جزءاً من سلسلة مبادرات أهلية تستهدف استيعاب موجات النزوح من الجنوب اللبناني، بالتوازي مع جهود "جمعية تيرو للفنون" التي سبق ونظمت ورش تدريبية للأطفال والشباب النازحين عبر "باص الفن والسلام الجوال" خلال أحداث عام 2024 في المناطق المتضررة من الحرب.

وكانت الجمعية قد نفذت برامج تدريبية متخصصة شملت:

  1. ورش فنية وإبداعية للأطفال
  2. برامج دعم نفسي للشباب
  3. أنشطة ترفيهية وتعليمية
  4. جلسات توعوية وتثقيفية

ويؤكد المراقبون أن تحول المسارح إلى مراكز إيواء يمثل نموذجاً فريداً للاستجابة المجتمعية للأزمات الإنسانية، حيث تتحول المؤسسات الثقافية من فضاءات للعرض الفني إلى فضاءات للحماية والإيواء، مجسدة بذلك الدور الاجتماعي العميق للمؤسسات الثقافية في أوقات الأزمات.