تراجع كبير في مشاهدة حفل الأوسكار 98 مع صعود المنصات الرقمية
تراجع مشاهدة الأوسكار 98 وصعود المنصات الرقمية (20.03.2026)

تراجع ملحوظ في نسب مشاهدة حفل الأوسكار السنوي

سجل حفل توزيع جوائز الأوسكار الأخير، وهو الحفل الثامن والتسعون في تاريخ الجائزة المرموقة، تراجعاً كبيراً في نسب المشاهدة التلفزيونية مرة أخرى هذا العام. حيث أظهرت البيانات الصادرة عن مؤسسة «نيلسن» المتخصصة في قياس نسب المشاهدة والإقبال على المحتوى التلفزيوني، أن نسبة الإقبال على متابعة الحفل انخفضت بنسبة 9 في المائة مقارنة بما كانت عليه في العام الماضي.

أرقام وإحصاءات دقيقة تكشف الواقع

وفقاً للتقارير التفصيلية التي نشرتها المؤسسة، فإن عدد متابعي الحفل الذي تم بثه على شاشة محطة «إي بي سي» (ABC) الأمريكية، بلغ 17.86 مليون مشاهد فقط. هذا الرقم يمثل انخفاضاً واضحاً مقارنة بعدد المشاهدين المسجل في العام الماضي والذي وصل إلى 19.69 مليون مشاهد. ومن المثير للاهتمام أن الرقم الجديد أعلى بقليل من ذلك المسجل عام 2022، والذي بلغ 16.49 مليون مشاهد، مما يشير إلى تقلبات مستمرة في نسب المشاهدة.

أسباب متعددة وراء هذا التراجع

هذه الأرقام والإحصاءات لا تقدم تفسيرات مباشرة للأسباب الكامنة وراء هذا التراجع، بل تكتفي بعرض النتائج والبيانات المجردة. لكن في الواقع، هناك عدة عوامل وأسباب رئيسية تساهم في هذه الظاهرة، من أهمها أن حفل الأوسكار يأتي في خضم مناسبات وجوائز سينمائية مشابهة منذ مطلع العام، وغالباً ما تعرض نفس الطاقم من الأفلام والنجوم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كذلك، فإن معظم المواظبين على متابعة حفل الأوسكار عبر التلفزيون التقليدي ينتمون إلى أجيال سبقت الطفرة التقنية الهائلة. هذه الطفرة منحت الأجيال اللاحقة، بدءاً من مواليد التسعينات وحتى اليوم، فرصاً ترفيهية مختلفة ومتنوعة بعيداً عن الشاشة التقليدية.

صعود قوي لمنصات التواصل الاجتماعي

في حين أن حفل الأوسكار ما زال يعتبر من أكثر المناسبات السنوية شعبية وانتشاراً على مستوى العالم، إلا أن منصات التواصل الاجتماعي تتصدر المشهد حالياً من حيث الانتشار والتفاعل. حيث سجلت هذه المنصات، حسب بيانات مؤسسة «توكووكر» (Talkwalker) المتخصصة في رصد اتجاهات «السوشيال ميديا»، نحو 181 مليون مشاهدة قصيرة وغير كاملة لمقاطع وفقرات من الحفل.

دور يوتيوب في جذب الجمهور الجديد

ختاماً، يمكن القول إن منصة «يوتيوب» استطاعت أن تجذب من صالات السينما التقليدية أكثر من 60 في المائة من جمهورها الأساسي، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى أن معظم مستخدمي هذه المنصة ينتمون إلى الجيل الجديد الذي يفضل المحتوى الرقمي على الوسائل التقليدية.

تشير جميع المعطيات والدراسات إلى أن «يوتيوب» يقدم لجيل الأحداث والشباب الذين تقل أعمارهم عن الثلاثين عاماً شكلاً مختلفاً من الترفيه، أصبحوا يدمنون عليه بسبب تنوعه وسهولة الوصول إليه. هذا فضلاً عن سيل الإعلانات المستمر الذي يتعرض له المستخدمون على هذه المنصات، مما يخلق تجربة مشاهدة متفاعلة ومستمرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي