اختتمت جمعية الثقافة والفنون بالطائف النسخة الخامسة من مبادرة الشريك الأدبي بأمسية ثقافية حملت عنوان "مدن تقرأ.. عندما تلتقي العمارة بالأدب"، قدمتها الباحثة همس بدر الدين، وسط حضور نوعي من المهتمين بالشأن الأدبي والثقافي.
العمارة والأدب: علاقة وثيقة
تناولت المحاضرة خلال الأمسية العلاقة الوثيقة بين العمارة والأدب، مستعرضة أثر التكوين العمراني للمدن في تشكيل السلوك الإنساني وتعزيز الجوانب الأمنية والثقافية والإبداعية لدى سكانها. كما سلطت الضوء على نماذج عمرانية من أوروبا وآسيا والوطن العربي، قديمًا وحديثًا، موضحة كيف أسهمت عوامل المناخ والفكر والسياسة في صياغة أنماط معمارية متباينة تركت بصماتها على الثقافة والإنتاج الأدبي.
شواهد أدبية وعمرانية
استشهدت همس بدر الدين بعدد من النصوص والشواهد الأدبية والفكرية التي عكست حضور المدينة والعمارة في تشكيل الوعي الإبداعي للأدباء والمفكرين، مؤكدة أن المكان ليس مجرد إطار للأحداث، بل عنصر فاعل في بناء الرؤية وتكوين الشخصية الأدبية.
مداخلات وتكريمات
شهد ختام الأمسية مداخلات ثرية من الحضور، الذين أشادوا بعمق الطرح وأهمية الموضوع، مضيفين تجارب وشواهد من واقع مشاهداتهم ومعارفهم، مما أثرى الحوار ووسع آفاقه. وكرم رئيس مجلس إدارة جمعية أدبي الطائف عطا الله الجعيد، همس بدر الدين تقديرًا لمشاركتها المتميزة، فيما شمل التكريم عددًا من الناشطين الذين أسهموا في إثراء الحراك الأدبي والثقافي طوال فعاليات النسخة الخامسة من المبادرة على مستوى محافظة الطائف.
ختام الموسم الثقافي
تسدل جمعية أدبي الطائف بذلك الستار على موسم ثقافي حافل، على أمل اللقاء بجمهورها في النسخة السادسة من مبادرة الشريك الأدبي.



